حس خالد انه اخته فيه شي .. واغلب الظن انها مب مرتاحه ويا عبدالله .. او يمكن هذا اللي حس فيه ... وما يدري ليش يا على باله راشد ف هاللحظة وحس انه من زمان ما زاره .. ولا سأل عنه ..!
خالد : متأكده ؟!
هند : هيه حبيبي .. مرتاحه .. انته شحالك ؟! حسك مب عايبني .!
خالد : انا ... ! ..دام .. دام انكم بخير .. انا بخير .. بخير وعافيه
هند : فديتك طول حياتك تفكر في غيرك ... بس بعدني احس انه فيك شي ؟! .. يعني لو تحاول تخش عن الكل ما بتروم عليه انا
خالد سكتت وما عرف شو يقول ..
هند : المهم حبيبي .. لو اني ف البلاد جان ما خليتك .. بس هذا تيلفون عبدالله ماروم اطول .. سلم ع الكل الغالي .. وبوسلي علاوي ...
خالد : يبلغ غنايه ... سلمي على ريلج
هند : يوصل .. هيه ونسيت اقولك ... ترانا اليوم بنطير...
خالد : صدق ..!؟ زين قلتيلي ... متى طيارتكم ؟
هند : مادري بسأل عبدالله وبخبرك ....اقصد بطرش مسج
خالد : اوكي فمان الله ...
هند : فمان الكريم
بند خالد الموبايل وتم يشوفه وهو يقول في خاطره " شكثر ولهان عليج يا هند "
التيلفون رن للمره العشرين ونورة مب طايعه ترد .. هذا كان عمر اللي كان يترياها في بيتهم .. بس هيه محرومه من الطلعه ... ومب عارفه كيف تتعلث له .. ففضلت انها ما ترد عليه حاليا .. بس هالمره المادري كم اللي يتصل فيها ...وحست انها لو ما ردت بتزعله وايد ... فقررت ترد ...
نورة : هلا عمر ..
عمر : ممكن أعرف انتي وين ؟!
نورة : وين يعني بكون ؟! .. في البيت !!
عمر : لا والله ..!
نوره باستغراب : هيه والله.!
عمر : انا ف البيت وما شوفج .! مستويه شفافه وانا مادري .!
نورة : أي بيت ؟! لحظه انا اقصد في بيتنا ..!
عمر : وشو تسوين في بيتكم .. مب على اساس بشوفج اليوم في بيتج !. وانا من ساعه خايس اترياج..
نورة: اوه سوري حبيبي نسيت ..
عمر مستغرب من برودها : شو نسيتي .!؟ من متى تنسين انتي مواعيدنا .!.
نورة : يا عمر نسيت .. واصلا انا اليوم ..
عمر : شو اليوم ؟!
نورة : ماشي ....!
عمر : نوره انتي بلاج ... اتصلبج من ساعه ولا تردين .. وبعد ترمسيني بدون نفس .!
نورة : عمر انا ....
عمر : ليش سكتي ؟! انتي شو .!
نورة : اليوم ما قدر اشوفك
عمر : خير ؟!
نوره : ماروم اشوفك
عمر : ليش يعني ؟!
نورة : بس جيه .. ما رووووم!
عمر : شمعنى اليوم يعني ؟!
نورة : بس مستوي ظرف في البيت ومب قادره اظهر !
عمر : شو مستوي !
نورة : مب لازم تعرف !!!
عمر : امبلا لازم
نورة : لا مب لازم ..
عمر : نورة لا ترمسيني جيه ... ماحب حد يعاندني ....
نورة : ما اعاند .. بس صدق ماروم اشوفك ولا اقدر اقولك ليش .!؟
عمر : بتقولين يعني بتقولين ...!
نورة : خلاص يا عمر طفرت بي ..!
عمر : نوره .! شو هالاسلوب بعد .!؟ .. اكيد الشي اللي استوا يخصج ..! ولا جان ما تنرفزتي هالكثر
نورة : لا ما يخصني .!
عمر : انتي تقصين عليه ..!
نورة : انا اقص عليك !؟ انا يا عمر .!؟ يعني قصدك اني جذابه !؟
عمر : انا ما قلت جيه .. بس انتي ما تبين تخبريني ...
نورة : عمر اللي تقوله صح .. انا الحينه ما روم اقولك شي .!
عمر : ليش .!؟ ... شمعنه هالشي ما بتقوليلي عنه !؟
نورة : لاني مابا اخبرك الحينه .!
عمر : شو هالرمسه اليديده .. من متى نحن ناخذ مواعيد عشان نخبر بعض عن اللي ف خاطرنا
نورة : من اليوم ..
عمر : نوره!
نورة : افففف عمر ما حيدك جيه حنّان ..!
عمر : انا حنان . .. !! ... الحينه خوفي علييج تسمينه حنّه ..
نورة : هذا مب خوف يا عمر .! .. وبعدين قتلك اني بخبرك بس مب الحينه
عمر : مب خوف ها ..! .. اوكيه
نورة : شو اوكيه بعد ؟!
عمر : خلاص بخليج ..
نورة : اوهووو عمر ما حيدك دلوع .!
عمر : مب دلوع .. ويلا انا بخليج برد شقتي ..
نورة : عمر !
عمر : نوره خلاص يلا باي ...
بند عمر قبل ما ترد نوره عليه ... وهيه فرت الموبايل بعيد من القهر وتمت عاضه على شفايفها ....
" اففففف هذا شو بقوله الحينه ..! ... يعني لازم اقوله انه ابويه حارمني من الطلعه ... عشان اطيح من عينه ويظن اني ضعيفه ....وماشي ف بالي أتعلثه اتعلثبها ... اف مب وقت زعلك يا عمر ... بس ماعليه انا اعرف كيف اراضيك .... بس خل اييني الافراج .... "
قامت نورة وشلت موبايلها واتصلت في امها ..وطلبت منها انها تيي ... وعقب دقايق دشت الام ...
شيخه : خير ؟! شو تبين انتي الثانيه .!
نورة : ومنو الاولى !؟
شيخه : مب ناقصه مصاخة انا ... شو تبين ؟!
نورة : انزين بلاج معصبه !؟ شو استوى الحين ؟!
شيخه : كل اللي سويتوه وتقوليلي ليش معصبه ...
نورة : يعني يا امايه انتي مول ما كنتي تعرفين انه انا اطلع فليل ؟! .. تراج تدرين و ما قلتيلي شي .!
شيخه : هيه بس اللي تسوينه غلط في نظر ابوج ...
نورة : اسمحيلي يا امايه بس انا انخدعت في ابويه ....
شيخه فتحت عينها : كيف يعني ؟!
نوره : يعني انا تحريته انسان متطور .. طلع اثري للاسف
شيخه : لانه يخاف عليكم استوى اثري .!؟
نورة : من حقه ان يخاف .. بس مب يتحكم .! .. وبعدين انا كبيره ...وجريب بتعدى ال 25 سنه ... يعني مب حلوه انه يعاملني مثل ريمو..!
شيخه: على طاري هالثانيه .. انا ميوده عمري عنها ... ولا خاطري اعطيها بكف مسودة الويه
نورة : ليش بعد شو مسويه .!
شيخه : كيف تظهر ويا ولد عمها بدون لا احم ولا دستور ..! عنبوه ما شي حيا .!
نورة : ما قالتلج ليش كانت وياه !
شيخه : توني كنت عندها .. واونها تصيح ... المهم يوم سألتها قالت انها كانت تعبانه وهو وداها المستشفى ... بس مب عليه انا هالرمسه ....
نورة : بس شكلها صدق كان تعبان .... !
شيخه : انتي تعرفين ليش الام يسمونها ام .!؟
نورة شافت امها وما ردت
شيخه : لانها تحس اذا كان ضناها يجذب عليها و لا يصدق
نوره : شو المغزى ؟!
شيخه : اختج ما كانت تعبانه ولا شي ... وهيه طالعه وياه وما يندرى وين سايره .! .. بس ماعليه يا ريموه انا براويج ...
نورة : امايه ريموه صدق غبيه .. بس مب لدرجة انها تطلع وياه .!
شيخه : انتي قلتيها .. اختج غبيه ... وولد عمج مكار .. ما يندرى كيف فر راسها وشلها وياه ... وما يندرى هناك شو قالها .!
نورة : امايه انتي روحج تخيلين ...؟!
شيخه : انا ادري انه اختج تحب خالد ...
نورة اتفاجأت من معرفة امها بالحقيقه : يا امايه يمكن تحبه صدق ويمكن تحس انها تحبه ... بس اكيد بيي اليوم اللي بتصحى فيه .. وبتعرف انه خالد ما يحبها ..!
شيخه : انا ادري انه ما يحبها ... بس انا حاسه انه قاص عليها وقايل انها يحبها عشان يسرق بيزاتها ...
نورة : يمكن كل شي وارد ... عموما قصي الخيط من اوله وسيري تخبريها
شيخه : انزين وانتي حضرتج وين كنتي ؟!
تخصبقت نورة ... بس عقب بلعت ريجها ورمست
نورة : كنت عند ربيعتي ..
شيخه : منو هاي ربيعتج !؟
نورة : جواهر ... جواهر بنت ام عبدالحكيم
شيخه : هيه ..بس ما حيدج تسهرين وياها هالكثر ..!
نورة : هيه بس نمل شو نسوي .. وبعدين تبين الصدق انا ما اخذ راحتي ف البيت
شيخه : كيف يعني ؟!
نوره : يعني ولد عمنا المصون في البيت كيف تبيني اسير وارد فيه .!؟ وبعدين انا ماحب اتم بشيله ف البيت
شيخه : خوش علثه
نورة : مب علثه .. بس يوم بيطلع هو من البيت بعسكر انا فيه ..
شيخه : المهم انتي ليش بغيتيني
نورة : هيه خذتنا السوالف ونسيت اقولج
شيخه : شو تبين ؟!
نورة : ابا اظهر .!
وقفت شيخه وهيه تشوف بنتها ..وكان خاطرها تزغدها .
شيخه : شو ؟!
نورة : بلاج مستغربه جني اول مره تسمعين اني ابا اظهر .!
شيخه : انتي ما فيج عقل !؟ ابوج معصب والليل ما رقده وانتي تقولين تبين تظهرين .!
نورة : امايه ماروم اتم في البيت .!
شيخه : واذا ابوج عرف انج بس تبين تظهرين صدقيني بيقطعج .!
نوره : مب لازم يعرف !
شيخه : خير خير ؟! شو تقولين !
نورة : اقولج مب .. لازم .. يعرف ..
شيخه : كيف يعني !
نوره : يعني انا بسير وبرد وهو ما بيحس فيا ...
شيخه : اقول نوروه انا وايد ضيعت وقتي وياج .. اجلبي ويهج
نورة : ومفتاح سيارتي .!
شيخه : اخذيه من ابوج ...
نوره : امايه .!
شيخه : بس سيري عني ..
طلعت شيخه من غرفة نورة وخلتها مغيضه عليها ....
" افففففففف الحين كيف بظهر ... يا ربي كيف اييب المفتاح ...! ..."
انسدحت نورة وهيه تشوف السقف وتفكر بطريقة تظهرها من هالبيت ... الدريول ؟! لا لا اكيد ابوها منبه عليه ... مممم .. عيل كيف ؟! ... اوه اوه لحظه ... فيه طريقه وحده .. بس ما تدري اذا بتنحجح ولا !؟
«»«»«»«»«»«»«»«»«»«»«»
أراك من بعيد
أراك من جديد
و شوقي إليك يزيد
فلا أدري من أنت
أإنسان أنت أم ملاك ؟
فقلبي بسرعة ملكت
و ما عدت أرى سواك
فما عدت أدري، ما عدت أدري
حطت ريم القلم في نص الصفحة وسكرت الدفتر ...
و شلت صورة مايد اللي محتفظه فيها من فتره ... واللي تعتبرها احلا صورة له ...كانت مصورتنه في اخر سفرة لهم لمصر واللي كانت في الصيف اللي طاف ... ومايد معروف بحركاته الهبله في الصور
" فديت هالويه ... فديتك يا مايد "
ضمت ريم صورة اخوها اللي وحشها وايد .. واللي ما بات ليله ف البيت بسبب مرضه ... كان بخاطرها اتم وياه وتقرا عليه بعض ايات القرآن لعله وعسى تخفف عليه .. او تسوي شي لاخوها ..! بس محد خلاها اتم عنده ... !
يا ترى شو اللي يسويه مايد الحين ؟ صحصح شوي ولا بعده تعبان ..اكيد المرض يالس ينهش في جسمه ... هذا الي هيه سمعته عن المرض ..!! ... غمضت ريم عيونها وهيه تتخيل شكل اخوها وهو يتويع وهيه بعيده عنه ... منو اللي بيخففله الامه غيرها ..!!
فتحت ريم عينها على صوت دقة الباب ... ومسحت دمعتها ... وكانت تتوقع انه هاي امها يايه تكمل التحقيق وياها ...
ريم بضيج وبدون نفس : منو ؟!
مايد : ممكن ادخل ؟!
فزت ريم يوم سمعت صوت مايد عند الباب ...
" هذا الغالي .. الغالي وصل .. "
مسحت ريم دموعها .. وعدلت شوي من شكلها المعتفس .. وسارت عند الباب وفتحته ... واول ما طاحت عينها على اخوها .. شافته مبتسم .. بالرغم من ملامح التعب الواضحة على شكله الا انه مبتسم ..وتمت مبهته فيه وجنها اول مره تشوفه ...
مايد : بتخيسيني عند الباب يعني ؟!
ريم انتبهت : لا فديتك .. ادخل ادخل ..
دخل مايد وهو يشوف اخته وحس انها كانت تصيح قبل ما يدخل .. بس ما حب يسألها مباشره
مايد : شحالج ريماني ؟!
ريم وهيه منزله راسها : بخير ..
مايد :بلاج جنج اول مره تشوفيني ؟
ريم : لا افا عليك .. ما فيني شي .. شحالك الغالي ؟! مـ .. متى طلعت من المستشفى ..
مايد : شو رايج يعني متى ظهرت ؟!!
ريم ابتسمت : اليوم ..
سار صوب الشبريه ويلس وعقبها صد صوب ريم اللي كانت تشوفه بلهفة وابتسم ...
مايد : لالا .. انتي فيج شي مب طبيعي !
ريم : لا ما فيني شي ..
مايد : على ميمو هالرمسه ..!
ريم : عقب كل شي تباني اكون طبيعيه ...!!
مايد : شو قصدج ؟!
ريم بتردد : انت تعرف ...
مايد : انتي عرفتي عن ... عن طبيعة مرضي ..!
ريم سكتت وما ردت ..
مايد : تعرفين انج انتي بالذات ما بغيتج تعرفين .. لاني .. لاني ضعيف جدام دموعج انتي بالذات يا ريم ..
نزلت ريم راسها لانه فعلا بدت العبرة تخنقها ...
مايد : ريم ... لا تخافين عليه ... انا مب ضعيف .. انا قوي واقدر اصبّر عمري على معاناة الايام اليايه ..
ريم : بس .! .. بس يا مايد ..انا مب قادره اتخيل انك .. انك بتخلينا ... ما اتخيل اني اتم ست شهور بدون ما اشوفك .. ويمكن ما اسمع صوتك بعد ... !!
مايد : هذا اللي الله كاتبه .. شو تبيني اسوي يعني .. ايلس اهنيه والمرض ينهش فيني ..!!
ريم : لا طبعا مابا هالشي .. بس مابا اتم اهنيه بعيده عنك وانا اعرف انك تتويع هناك ..!! تباني اموووت!
مايد : بعيد الشر ...
ريم :انته بتكون بروحك ... محد منا وياك .. وهالشي اللي حاز في خاطري .. كيف بتسيرين هناك وانا مب وياك .. كيف تباني ما اخاف عليك وانته بعيد عن عيني!
مايد : اذا كنت بعيد عن عينج مب معناته اني بعيد عنج بأخباري بعد ! .. وان شاء الله برمسج بين فتره و فتره .. وما بقطعج مول .!
ريم : وامك يا مايد .. وابوك .!؟ مب حرام تعيشهم في وهم طول هلست شهور ... .!
مايد نزل راسه : ادري اني لازم اخبرهم .. بس .. بس يا ريم انا ما اتحمل اشوف دمعة حزن من امايه ولا نظرة ضعف من ابويه .. ما قدر يا ريم ... ..! هالشي بيضعفني وبيتعبني اكثر ..! ... وانا مابا اودر البلاد ويكون اخر منظر طبعته في مخي هو دموع اهلي ..!
ريم : بس يا مايد ..! (( سكتت ))
مايد رفع راسها وشافه لثواني : قصدج اني يمكن مااشوفهم بعد اليوم ؟! ...
ريم : لا ..ما ما اقصد انك ...
مايد ابتسم بحزن ..
ريم : مايد .. لازم تخبرهم .. وكان لازم ما تأمن خالد على سرك وتفضله علينا ...
مايد ابتسم بحزن: خالد ..! ...هه ...
ريم : هيه خالد شو استفاد يوم خبرته ...! ولا انته شو استفدت ... كان لازم تخبر ابويه ولا امايه ... لازم كلنا نعرف ...
مايد : ما بتفهميني يا ريم .. المهم.. انا باجر مسافر .. ومابا حد يكون شال في خاطره عليه ...
ريم : تقصدني انا ..! ..
مايد : انا يمكن غلطت عليج وايد بدون ادري .. سامحيني ... ولا تشلين في خاطرج ...!
ريم وقفت :انا مستحيل اشل عليك يا اخويه والود ودي اعطيك عمري كله بس ما يستوي عليك شي ...
مايد : انا مابغي شي يا ريم غير دعواتج لي .. اباج تذكريني في صلاتج في سجودج قبل كل اذان .. مابا حد ينساني ...اذكروني يا ريم اذكروني في يلساتكم وطلعاتكم ....
ريم : مستحيل ننساك .... انسى روحي ولا انساك يا مايد ... انتي الغالي ... انته مايد
ابتسم مايد وباس ريم على راسها ...
مايد : اتمين اعز انسانه في قلبي يا ريم .. بفتقدج وايد ..
ريم اهنيه وصلت حدها وما قدرت تيود عمرها اكثر .. عقب بعمرها ولوت على اخوها بالقو ..
ريم : مستحيل انساك يا خويه ... وبتم انا اهنيه اترياك لين ما ترد ... وصدقني بترد بترد ...
دمعت عيون مايد ونزلت دموعه على راس اخته بس ما زال محتفظ بابتسامة الامل ...
«»«»«»«»«»«»«»«»«»«»«»
اليوم الثانــــي ....
اليوم الثاني ...
في الصاله ..
حميد وشيخه يالسين في الصاله ومجابلنهم مايد اللي كان لابس بدلة السفر ومب عارف ييلس زين ... يحس انه يحاتي ... كان يحس بمزيج من الخوف والاضطراب ... شوي يشوف الارض .. وشوي ثانية يشوف امه وابوه .. وهم حاسين بهالتوتر الغريب ..
شيخه : بلاك يا الغالي ؟ جنك اول مره تسافر !!
مايد : ها ..!! لالا يا امايه ما فيني شي ..!! إلا .. إلا ريم ونورة وينهم !؟
صدت شيخه صوب حميد اللي احمر ويهه بمجرد انه سمع اسم بناته ... واستغرب مايد من هالتغير الواضح ...
شيخه : آآ خواتك فوق .. بنزقرهم ما عليك .. المهم حبيبي انته جاهز ؟
مايد نزل راسه وقال بصوت حزين : كل شي جاهز ...
شيخه : فديتك يا مايد .. والله البيت ما يسوى من دونك
مايد تنهد وشاف امه وابتسم ببرود : وانا اكثر ...
شيخه : اشتريلتك ثياب شتويه ؟
مايد : لا يا امايه نحن في شهر سبعه .. بعدنا عن البرد
شيخه : المهم حبيبي تحمل على عمرك .. ومن تحس انك ولهت علينا تعال ولا تبطي علييه في اتصالاتك ...
مايد : ولا يهمج يا امايه .. ان شاء الله .. ان شاء الله هم ست شهور او اقل حتى وبرد .. انتي بس قولي ان شالله ..
حست شيخه انه لهجته وياها مب طبيعيه .. وانه فيه شي ... وحميد كان طول الوقت يشوفه ويحس انه ولده مب طبيعي ...
حميد : شيخه سيري استعيلي خالد ... وقولي حق البنات ينزلون ...
شيخه : ان شالله
نشت شيخه وركبت الدري وسارت فوق .. اما حميد فقام ويلس حذال ولده اللي حس انه خلاياه كلها ترتجف وحس انه مب رايم ييلس ..نزل مايد راسه
حميد : بلاك يا مايد .. انته من يوم ما قلتلنا انك بتسافر وانته مب على بعضك !
مايد : أنا .!! .. لا يابويه عادي ما فيني شي .. بس مستصعب شوي السفره
حميد : وشو اللي كالفنك انك تسير ؟ تم وتعلم لغة اهنيه ..الا اذا كان هدفك ثاني ونا مادري ؟!
ما رفع مايد راسه ولا رد .. لانه الدموع بدت تتيمع في عينه ..
حميد: ارمس يا مايد .. قولّي انته شو ساير تسوي ؟!!!
مايد بصوت متلعثم : ساير ..اخذ دورة يابويه ..صدقني
حميد : واللي يسير عشان دورة اللغة .. يصيح ؟
مايد : ابويه انا ...
هالمره شاف مايد ابوه وبدت دموعه تنزل ...
حميد : مايد ..!!
مايد : سامحني يا ابويه اذا غلطت بحقك في يوم ... سامحني دخيلك ...
تم حميد يشوف ولده بعيون مفتوحه ع الاخر ... كان منصدم من دموع ولده المفاجأة ... ليش يصيح .... مسك حميد ويه ولده وتم يشوفه وهو مب عارف شو يقول ..!
في هالحزة نزل خالد من فوق وكان يعدل كندورته وطاحت عينه على هالمنظر ... تم لبرهه يشوف نظرات حميد المتفاجئه ... ودموع مايد المؤلمه ... بس عقب تراجع ورد على ورا .. وما حس انه في حد وراه الا يوم اصطدم فيه ...
نورة : حاسب ..! بلاك انته ما تشوف ..!!!!
خالد ببرود : لا ما شفتج
نورة : حاسب مره ثانيه ...
خالد : يصير خير ... ويت ويت ويت وين سايره انتي .!
نورة : سايره عند اخويه عندك مانع ؟!
خالد : لا بس ابوج شكله يرمسه في موضوع .. وما يباكم تدخلون ...
على خالد صوته يوم قال هالجمله عشان ينبه مايد انه خواته وصلوا .. ما كان يباهم يشوفون مايد وهو يصيح .. لعله وعسى يصلح غلطته جدام ولد عمه ....
وفعلا انتبه مايد وقام ومسح دموعه ... اما حميد فيا صوبهم وشاف خالد ونورة وهم واقفين ...
حميد : وين اختج ؟!
نوره : آآآ فوق الحين نازله ...
حميد : سيري سلمي على اخوج ...
نورة : ان شالله ...
سارت نوره صوب الصاله عشان تسلم على اخوها .. وكان خالد بيلحقها .. بس حميد مسكه من ايده ...
حميد : اسمعيني يا خالد . ولدي فيه شي مضيجنه ... يوم بتوصله حاول تعرف منه شو اللي ف خاطره ....
خالد : بس ..بس ما ظن يخبرني ..!
حميد : وانته شدراك ؟ اسأله وشوف رده ...
خالد : انزين ...
نزلت في هالحزة ريم و شيخه ... وخالد حس فيهم بس ما صد لانه ما كان يبا يشوف ريم عقب الموقف الامسي ....
في الصاله يلس مايد ويا نورة وكان يبتسم ويحاول يخفي ملامح الصياح اللي ارتسمت في ويهه ... دخلت ريم ووراها شيخه .. واول ما شافهم مايد وقف ... كانت عيونه على ريم ... وهيه عينها عليه ... وشيخه في هالحزة بدت تدمع ...
مايد بصوت واطي : تعالي يا ريم بسلم عليج ... ما بجي شي عند موعد الطياره ...
مشت ريم شوي شوي .. كانت تحاول تنسى هاليوم ... اليوم اللي بتودع فيه اغلى انسان على قلبها ... يوم وداع مايد ... اللي قد يكون ابدي ... تمت تشوفه وهيه تمشي صوبه .. وحست انه مبينهم اميال ... " اه يا مايد .. بخاطري اقولك اللي في خاطري الحين .. بخاطري اصيح جدامهم واطلع اللي فيني .. بس كيف وانا وعدتك اني ما اخبرهم ولا احسسهم بشي .. "
وصلت ريم صوبه .. ولوت عليه بالقو ... وبدت تصيح بصمت .. وهو يصيح بصمت ... غرست ريم عمرها في جسم اخوها وجنها ما تبا حد ياخذه عنها ... بس الفراق صار سنه الحياه ... رفعت ريم راسها وقال بصوت هامس " بتم اترياك الدهر كله يا اخويه "
ابتسم مايد ورد بصوت واطي " وان شالله ما بخيب ظنج "
بعدت ريم شوي عن اخوها ... ويا اصعب الاوقات .. توديع الام .. مهما كانت هالام بعيده عنه .. اتم ام ..!! ام ..!! تذكر مايد في هالحزة كلمات الخوار
يا أمي يا غلا الدنيا وأصدق عاطفه في الكون
وأدفا حضن يحضني .. وأكبر قلب يحويني
أنا بك دنيتي جنه وبسماتك مطر ومزون
وضحكاتك ربيع أخضر زهوره فتحت فيني
إذا شفتك أرى الدنيا صباح بالفرح مسكون
واذا غبتي عن عيوني يغيب النور عن عيني
عشقتك والهوى طفل ربا في خافقي المفتون
كبر هذا الطفل واصبح غرامه يسبق سنيني
أنا يا أمي .. أنا يا أمي ما أفيك مهما يكون
جميلك دين في عمري .. وربي بك موصيني
ومهما عشت لك وافي .. بظل الوافي المديون
لأنك روحي في قلبي .. ودم في شراييني
لوى على امه وبدا يصيح بصوت مسموع هالمره .... يصيح من خوفه انه ما يشوفه مره ثانيه ... ما قدر يأقلم و يقوي عمره اكثر من جيه .. امه امه ..! كيف يتخيل انه ما بيشوفها بعد اليوم ... شيخه الثانيه كان قلبها قارصنها .. وكانت تصيح في حضن ولدها وما عرفت شو تقول ...
الموقف كان جد مؤثر وابكى الكل حتى حميد .... مايد وهو لاوي على امه جنه طفل صغير .... يستجدي حنان امه ...! .. ما يبى يبتعد عنها ولا يودر هالحضن الدافي ...
خالد تم يشوف هالموقف بقلب حزين ... وتذكر امه .. ولاول مره يدعلي لحميد وعياله وبدون ما يحس " الله يلم شملكم .!"
" تسألون من هي انها هي , هي التي انت مديون لها , هي التي عاشت لاجلك . انها من تعبت لكي ترتاح انت , انها اعز ما تملك .. الان نضع امامكم قائمة , بالامكان طباعتها والصاقها على المكتبة لكي نتذكر دائما ان الام ليست انسانة فقط , بل اكثر من ذلك . الكلمات المدونة امامكم نكتبها لكي نثير بكم المشاعر. احكوا لها بما تشعرونه تجاهها ولا تخجلوا فهي تحب ذلك . بحبك يا امي , وابوس ايديك. من قلبك لقلبها هيا."
الجزء الواحد والثلاثين
تشجع خالد وسار صوب الباب وهو حاس بالنار تشتعل في ويهه من صدمته ... كان يحاول يحسن الظن في نوره وعمر ... بس كيف وكل الظروف واقفه ضدهم ...!!
اول ما وصل صوب الباب .. عدل سفرته ... وحاول يخلي نفسه طبيعي ... وتوكل على الله ودق الباب ...
تن تن تن تن تن تن ...
عمر كان بعده تحت تأثير صدمة نورة ... مب عارف كيف بيتصرف .. هو مب هاين عليه انه يرتكب في ولده المنتظر جريمه ... بس بنفس الوقت ما يبا ينفضح جدام الناس .. وخاصه جدام خالد اللي عايش للحينه في وهم ... انتبه عمر للجرس الي كان يندق من شوي ...
" اذا كانت نوره ما بخليها تسير .. بشلها ويايه لمستشفى وبفتك من هالسيره كلها
ثواني وكان الباب مفتوح ... وطلع منه عمر و لون ويهه مخطوف وملامحه أقرب للخوف والتوتر ..
عمر بتردد : خــ خالد ...
خالد بخبث متصنع : هيه خالد ..!!
عمر : شو يايبنك اهنييه .!؟
خالد : شو يايبني اهنيه ..!! شقة ربيعي وياينها .. فيها شي ؟!
عمر :... لالا .. ما فيها ... حياك حياك
خالد شافه من فوق لتحت : يحييك ...
دخل خالد .. ودخل عمر وراه وهو حاس باضطراب غير طبيعي سببتله اياه ملامح خالد المتصنعه ... أما خالد فدخل الصاله ويلس ع القنفه وعينه على عمر ...
خالد : شخبارك عمر ؟
عمر : بخير ..بخير الحمدلله .. ومن جداكم ؟ ان شاء الله بخير ؟
خالد : بخير !؟
تم عمر يشوفه بترقب و كان يباه يكمل جملته
خالد : هه ..! كيف تباني اكون بخير ... و الدنيا كلها ما فيها خير ؟
عمر ارتبك : الدنيا ؟؟؟ لل لليش ما فيها خير ؟
خالدرفع حاجبه وتم يشوف عمر لثواني ... ..وعقب أشر ع الباب
خالد : كنت مار صوب العماره ... وقلت ادش واسلم عليك ....
عمر بلع ريجه ويلس بعيد شوي عن خالد وراسه ع الارض
عمر : فيك الخير ... فيك الخير يا خالد .. من يومك صاحب واجب
خالد ابتسم نص ابتسامه وصد عن عمر ...
خالد : بس فيه ناس ما تستاهل انه الواحد يقدرهم ويوجبهم ...!
عمر رفع راسه وشاف خالد
عمر : ك كيف يعني ؟!
خالد تنهد ووقف وعينه معلقه في عيون عمر ...
خالد : شو السر اللي خشيته عني ؟!
عمر طلعت عيونه وحس انه روحه بتظهر من مكانها
عمر : سسر ... انا خشيت عنك سر .!!!!
خالد وبدا يعصب ... وتقرب من عمر لين ما استوى مبينهم مسافه بحدود الشبر
خالد : انته للحين بعلاقه ويا بنت عمي ..!!!
عمر رد خطوتين على ورى
عمر : انا ؟! .. منو قال هالكلام ..!
خالد : انا اسألك الحينه ...!! انته للحين بعلاقه ويا بنت عمي .... ؟!
عمر بلع ريجه وحاول يحافظ على هدوئه
عمر : انا ... انا قتلك من قبل اني ودرتها خلاص ... و انته قلتلي انك ما تباني اكمل وياها .. صح ولا ؟ قلت هالكلام ولا ما قلته ّ؟
خالد عض شفايفه ... وتم يشوف عمر بشك
خالد : يعني انته ما لك علاقه فيها الحين .!
عمر هز راسه بالنفي وكانت ملامحه تدل ع ارتباكه و خوفه من خالد
خالد سار صوب المكتبه اللي كانت صوب التلفزيون .. وشل منها مصحف .. ووداه صوب عمر ... ورفعه جدامه بتحدي
خالد : احلف ع المصحف ..
عمر تم يشوف المصحف وما يدري ليش حس انه الماي بدا يغطي ويهه وانه انفاسه بدت تزيد
عمر : خالد ... انته .. انته شو تقصد من هالحركه ... ! انا مب ياهل عشان تحلفني ع المصحف .. قتلك ما لي علاقه فيها يعني ما لي علاقه فيها ..!!! ودخيلك عاد لا ترد على اسلوبك الجديم لانه هو اللي نفرني منك ...
خالد هالمره بدا يصرخ صوت عالي ... وجنه يبا كل واحد ف العماره يسمع صوته ويكشف عمر على حقيقته ...
خالد : انته جذاب ... وطول حياتك بتم جذاب ... طول الفتره اللي فاتت وانته تخدعني .. بس انا كنت حاس .. كنت حاس انه الكلام اللي قلته لي عن علاقتك بنورة غلط في غلط ... ومع هذا كنت اقول ما عليه ... خلني اصدقه واسايره ... بس الحين ... لا ... لا ما بصدقك .. ما بخليك تخدعني
عمر : ايييه انته شو تخربط ...! وضّح كلامك ! انا قتلك اني ما عدت اعرف هالانسانه ... ليش انته مصر اني اعرفها ...!! ليش !!!!!
خالد : لانها من شوي كانت عندك ... انا شفتها بعيني .. شفتها وهيه عندك ...
عمر رد على ورا وجنه انضرب على راسه ضربه قويه ... تم يشوف خالد باندهاش وما كان مستوعب شي ...
عمر : خالد ... نوره ... نوره هيه الي يتني ... و انا .. وانا حتى مادري هيه كيف عرفت مكان الشقه .. بس صدقني .. صدقني هاي اول مره اشوفها اهنيه ف الشقه .. ومستعد احلف ع المصحف جان تبا
عمر كان خايف ويتنافض .. وخالد هو الثاني كان يتنافض بس مب من الخوف ... من الحره و الغصة اللي ماكله فواده .. كان يحس انه حد تحرش ف عرضه من وراه ... وصح هالشعور متأخر ... وصح انه هو الي اشعل اول النار .. بس بالرغم من هالشي ما قدر يقاوم هالشعور
خالد : والمطلوب مني اني اصدقك ؟!
عمر : و وو ليش ما تصدقني ... خالد قتلك انا مستعد احلفلك شو تبا بعد اكثر ؟!
خالد اهنيه وصل حد ... وتجدم ناحيه عمر ويوده من طرف ثيابه وقام يهزه ...
خالد : انا اللي بحلف ع المصحف انك اكبر جذاب عرفته في حياتي ... انا الغبي اللي رابعت هالاشكال و أمنتهم على اسراري وعلى كل شي يخصني ...
عمر بعّد ايد خالد ...
عمر : خالد انا ما جذبت عليك .. وجانك مب مصدقني سير تخبرها بروحك .. وهيه بترد عليك ... وبعدين احترم نفسك ... انته ف شقتي ..!
خالد : احترم نفسي ..!! وليش احترم نفسي وانا مجابل واحد ما يعرف معنى الاحترام والحشمه
عمر عصب وحس انه خالد متعمد يهينه
عمر : اطلع برع الشقه يا خالد .. ومابا اشوفك فيها مره ثانيه ...
خالد : لا والله ..!! ... شوف انا مب طالع من اهنيه لين ما اعرف شو طبيعة علاقة فيها ... مب طالع تفهم .. مب طاااالع ...
عمر : انته غبي ..! ما تفهم .. ولا اصلا ما تبا تفهم ..!! قتلك ما في شي بيني وبينها .. افهمها عاد
خالد : انته ما شبعت من هالجذب والخرط اللي ما تعيش بدونه .. بسك يا ريال استح ع ويهك .. طول وعرض وبعد تجذب ..!!! ... انا مب ياهل جدامك تمشي عليه رمستك ... علاقتك بنوره ما انقطعت من الاساس .. وما يندرى لاي مستوى تطورت بعد ...
عمر : شوف عاد تبا تصدق صدق .. وان ما بغيت بالطقاق ... والحين يلا لو سمحت .. انا مب متفيج حق سخافاتك ... اطلع برع وفكنا من حشرتك
خالد وصل حده من انكار عمر ... وكان متأكد انه فيه شي ثاني مبينهم ... والافكار السودا ما زالت تحوم في راسه ... حس انه نورة وعمر يخدعونه ويستغفلونه ... خالد فار الدم في راسه .. وسار صوب عمر ويوده من ايده ...وتم يهزه بالقو ...




