طبعا كل هاي المحاولات عشان يتخلص من نظرات خالد اللي ما عرف يفسرها .. هل هيه نظرت شك ولا حزن ولا صدمة .. !.. ويمكن الثلاثه ويا بعض ... بس فجأة تحولت ملامحه لملامح المبتسم الخبيث .. واستوى ذيب بثواني .. ومب عمر اللي بيخوفه وايد هالشي .. لانه ادرى الناس بربيعه اللي مب مشكله عنده انه يتغير من الحزن للفرح بين ثانيتين
خالد : هيه صح .. كان لازم ما اسأل ..كنت لازم أتوقع انك رديت من السفر ..!!..بس تعرف شكلك وايد تحب بوظبي يا عمر ... لدرجة ما كنت انا بروحي اتوقعها ..!
عمر تم يشوفه باستغراب .. وما فهم مغزى جملته العرضية هذي .! .. وخاف يتسرع في اجابته ويطيح في شباك خالد الخبيث ..! اللي ما يرتاح لين ما يعرف كل شارده ووارده ..
عمر : شو اللي خلاك تقول هالرمسة يعني .!؟ شو مناسبة الحديث .!
خالد : هه.! اشوفك من رديت من السفر سيده ييت اهنه .. ولا جنه عندك اهل هناك في الشارجه ولا جنك من هناك اصلا ؟! شكلك خذت الجواز الظبياني ونسيت اصلك يا عمر
عمر : شو هالرمسه يا خالد ..!؟ .. بلاك انته .! .. مب جنك ربيعي اللي اعرفه .. ربيعي اللي يحسن الظن فيني ولا يشك بأي كلمة اقولها ..ولا الزمن غيرك على ربعك ..!
خالد :.. ومنو قالك اني شاك .! .. بالعكس .. انا مصدق كل كلمه تقولها .. ولا تعرف .. مصدق حتى كل كلمه ما تقولها ..!... كلك على بعضك صادق ..
كشر خالد عن أسنانه البيضا بضحكة ما توقعها عمر في هالحوار .. بس ما زالت في عينه نظره غامضة .. ما استغرب منها عمر .. لانها ترجع لشخصية خالد الغامضة في كل شي .. حتى في التعامل مع ذاته ..
قابل عمر هالضحكة بنظرة ازدراء لخالد .. وحس انه خالد يتمصخر عليه .. واصلا هو حافظ اسلوب خالد صم..!
خالد : ههههه بلاك تشوفني جيه .! .. ما تحب اني اصدقك ؟! واوثق فيك؟ .. مب هذا ربيعك اللي طول حياته يحسن الظن فيك .. ما زال يحسن الظن فيك يا ربيعه العزيز..!..
عمر صدق تضايج من اسلوب خالد المنرفز ..بس حاول يحافظ على هدوء اعصابه مثل ما تعود
عمر: خالد شو هاللهجة اليديده ..! .. من متى وانته ترمسني جيه ..! انا مب ياهل عشان ما افهم شو اللي تبا توصله .!
خالد : هه.! .. ادري انك مب ياهل .. وبعدين شو اللي فهمته .؟!
عمر : مب لازم اقولك .. وانا ربيعك وفاهمنك زين
خالد : هيه انزين ما اختلفنا .. بس شو اللي فهمته .!؟
عمر : خالد ... انا مب يالس في لجنة تحقيق .!
خالد رفع حاجبه وعرف انه ربيعه بدا يرتبك وقال بهدوء: اهــــا
عمر : و و.. وبعدين .. انا ييت بوظبي لاني من يوم السبت برد اداوم .. و ..و ولازم ارتب أموري قبله بكذا يوم ...
نزل خالد راسه وما زال يحتفظ بنفس الابتسامه .. هو ما نزّل راسه عشان شي ..بس ما كان يبا يشوف ربيعه بهالصوره .. ما يتحمل يشوف ربيعه وهو يجذب عليه ..ربيعه اللي كان ما يخش عنه شي ..ويخبره عن كل صغيره وكبيره بكل صدق وشفافيه .. واللي كان وياه في الحلوه والمره .. ما عاد يتحمل يشوفه بهالصوره الكريهه لنفس خالد .!
هو يدري ومتأكد انه عمر ما يقول الصدق .. لانه الصادق يحتاي يكون واثق من عمره .. اما عمر فكان ابعد ما يكون عن الصدق ...
خالد بهدوء فظيع : وياي البحر عشان ترتب نفسك ؟
عمر : هه ! لا طبعا ...بعدني ما تخبلت يا خالد عشان ارتب اموري اهنه .. بس بغيت أغير جو .. فيها شي ؟!
خالد : لالا ابد ما فيها شي .. بس جان اتصلت بـي عشان ايلس وياك .. ع الاقل ما تيلس بروحك
عمر : آآآآ .. لا ..لا .. ما بغيت اتعبك ويايه ...
خالد بخبث : افا عليك يا عمر .. من متى مبينا هـ الرسميات .. وبعدين لا تعب ولا شي .. تعبك راحة يا ربيعي العزيز
عمر ابتسم وحس انه خالد بدا يلين: ما تقصر يا خالد .. فيك الخير والله ..
خالد بنظرة خبث : يلا عيل .. مشينا ..
عمر بخوف وبسرعه : وين .! .. و وين مشينا ؟!
خالد : نسير نيلس ع البحر ..! ..
عمر وحس بكوب ماي بارد انجب على راسه : لـ لـــيش!
خالد : شو بعد ليش .! ... نسير نسولف .. نسولف عن سفرتك وعلومك .. تصدق عاد اني ولهت على سوالفك
عمر بلع ريجه وحس انه خالد حاصره من كل النواحي ...وانه محصور في زاويه ومب عارف كيف يظهّر عمره منها ... و انه خالد بيكشفه بيكشفه
عمر : مــ مــا يحتاي يا خالد .! ..
خالد : نعم .!!؟ .. ما يحتاي .!؟ شو هو اللي ما يحتاي ؟!
عمر بارتباك واضح : آآآ لا .. يعني .. خالد شوف انا الحين بسير .. و يعني .. يعني .. اقولك نخليها يوم ثاني ... شو رايك ؟! يوم ثاني بنتواعد وبني اهنيه وبنسولف .. وبعدين ليش يوم ثاني ... خلها باجر .. باجر بني وبنسولف .. شو رايك ؟! احسن صح !؟
خالد رفع حاجبه واستغرب من هالخوف المب طبيعي اللي ارتسم في ويه عمر
...
خالد : ليش يعني نخليها في يوم ثاني ..!؟ .. ليش مب اليوم .؟! ليش مب الحين .!
عمر : عــ .. عسب نرتب امورنا ...
خالد بانفعال وهو يأشر بسبابته على عمر
خالد: وانته ما عندك غير هالكلمة .!؟
عمر ونفسه كان بينقطع : لا .. بس ..بس ..
قاطعه خالد اللي مل من التبسبيس ماله .. :
خالد: عمر انته حد وياك .!
عمر طلعت عينه.. ويود طرف كندورته بإيده ..
عمر بصوت عالي: انا ..!... لالا .. مح .. منو يعني بيكون ويايه .!
خالد : شدراني .. منو هاي اللي وياك .!
اهنه عاد عمر فقد السيطرة على عمره .. خالد كاشفنه كاشفنه ..!! .. ومدام قال هاي فأكيد عرف انه نورة وياه .!.
عمر بكلمات متقطعه : م.. منو هاي .! .. انته .. شو تخربط .. !
خالد : بلاك اتخصبقت .! .. انا يوم فتحت باب سيارتك شفت شنطتها .. منو هاي .!؟ .. ولا سويتها وعرست من ورايه .!؟ اعترف اعترف .. منو هاي ؟!
عمر : ها ...!! .. لالالالا شو عرست انته الثاني .! يعني ..يعني كيف بعرس وانته ما تدري..!.. بعدين .... عاد تصدق نسيت .. نسيت اقولك اني يايب الرضيعة ويايه ...
اهنه انفجر خالد من الضحك .. كان يضحك عشان يفرغ شحنة الغضب اللي في داخله.. لأنه إذا ما فرغها بينجلب على عمر .. يضحك وفي داخله مليون شحنة عصبية كانت جاهزة للانبعاث ... خالد كان ممكن يتحمل كل شي الا الجذب واللف والدوران ..صح انه كان دكتاتوري بهالنقطه .. يعني بمعنى ثاني مب مشكله اذا جذب هو ولف ودار .. بس غيره لا ...
جذبة عمر هالمره ما تدش المخ ... يعني مب محبوكة عدل بالمره ..! .. معنه عمر حاول يرقعها من كل الجوانب بس بدون فايده .. تم مفضوح في عيون خالد
اما عمر ف هالمره صدق حس انه ويهه شاب نار .. وانه مب رايم حتى يبلع ريجه .! وخاف من ضحكة خالد المفاجأة هذي .! ونتايجها اللي قد تكون وخيمه
خالد وهو يمسح الدموع الي نزلت من عينه نتيجة للضحك
خالد : ههههههه عيل قلتلي .. قلتلي نسيت الرضيعة ها ..! ههههه اوكي اوكي .. سيرلها .. سير يابويه عن تنسى عمرك عقب شوي ..سير وفكنا من هالمصخرة اللي حاط عمرك فيها
عمر : مصخرة .!؟
خالد : ههههههه عيل اللي ينسى اخته شو ممكن نوصف حالته .!
عمر ارتاح شوي.. وحس انه خالد بدا يلين شويه وانه بدا يصدقه
عمر : ههههههه هيه شفت عاد .. و وانته .. وانته وين بتسير .!؟
خالد : انا ..! .. ليش السؤال ..؟!
عمر : احم .. لا بس اصلا انته شو تسوي اهنه ..
خالد : هيييه ياي ويا شخص ..
عمر : شخص !؟! منو هالشخص .!
خالد بخبث : من الاهل .. ع العموم انته ما عليك مني .. و لا تخاف .. ما براقبك .. سير توكل ...
عمر : آآآ .. خ خلاص ماعليه .. انا ساير .. وان شالله باجر اشوفك في شقتي ..
خالد وهو يشوف من فوق لين تحت : اوكيه ان شاء الله ...
مشى عمر ببطء وكان بخاطره انه يصد ويشوف خالد شو يسوي .. يا ترى يراقبه ولا لأ .. مصدقنه ولا لأ .. هو يدري انه لو كان مكان خالد ما كان بيصدق ولا كلمة من كلامه .. بس شو يسوي .. ما يقدر يعترف .. لانه باعترافه بيخسر ربيعه وحرمته ..
هو اللي حط عمره بهالموقف ..! هو الوحيد المسؤول عن نتايج فعلته .. كان تفكيره في حينها بس .. وما رتب أموره بالنسبة للمستقبل ...
تشجع عمر وصد على ورى عشان يشوف خالد .. وشافه وهو يمشي صوب الناحية الثانيه من البحر .. وشكله انطلت عليه الجذبه .. او هذا اللي بغى خالد انه يظهره ..
هز عمر راسه بالقو وجنه يبا يطرد هالافكار من باله .. وكان في حزتها وصل عند المكان اللي يالسه فيه نورة .. وقبل ما ييلس صد مره ثانية للناحية الثانيه من البحر عشان يتأكد لاخر مره انه خالد مب موجود.. وفعلا ما حصله .. وهالشي خلاه يرتاح شوي..
نوره : ليش تحيرت( ابطيت ) ..!..عنبوه جني طرشتك الفجيره .!
عمر وهو شارد : هـــا ..!
نورة :شو هــا !؟ وبعدين .. بعدين وين شنطتي !..
عمر ضرب راسه بالقو وهو يصفر ( كناية عن النسيان )
عمر: تصدقين نسيت ..!
نوره رفعت حاجبها : نسيت .!؟ .. كيف يعني نسيت !
عمر : شفت ربيعي خالد وخذتنا السوالف ونسيت اييبها ...
نورة فتحت عينها يوم سمعت اسم خالد .. وحست بنفس الاحساس اللي ياها يوم نطق خالد باسم عمر ..! .. هيه من هاك اليوم ما تجرأت تسأل عمر اذا كان هو المقصود ولا لأ .. بس الحين نفس الاحساس ياها ... حست انه عمر وخالد يعرفون بعض .. بس من وين ؟! .. وهيه اصلا للحين ما تعرف عن عمر أي شي .. او خلنا نقول ما تعرف عن عمر اقل شي ممكن تعرفة الزوجه عن زوجها .. واللي هو المكان الي ياي منه .!؟ ...
عمر فكان تفكيره مشغول في ربيعه خالد .. ما يهون عليه انه يجذب ويدور عليه .. بس ما كان يبا يخسره .. مهما كان هذا خالد . خالد ربيعه الروحي .. خالد اللي من وعى وبدا يفهم حصلاه حذاله .. خالد اللي يوم انتقل عنه بوظبي ما تحمل فراقه فلحقه على طول .. واهم شي انه خالد هو اللي عرفه ع هالوردة الي يالسه حذاله .!
نورة : شو قلت ؟! ربيعك منو ؟!
عمر وهو سرحان بخالد واحداث اليوم
عمر: اسمه خالد ...
نورة صدت صوب عمر وتمت تشوفه : خالد .! .. اول مره اعرف انه عندك ربيع اسمه خالد .!.! .. ما جد طريتلي اياه
عمر وهو مول مب وياها : هممم ...
انقهرت نوره من عمر اللي شارد عنها وسرحان في دنيا ثانيه محد يعرفها غيره ...
فحطت ايدها على جتفه و هزته بالقو .. وهو صد صوبها بسرعه .. لانه باختصار قطعت عليه حبل افكاره ...
عمر بانفعال : بلاج ؟!
نورة : انته اللي بلاك .!؟ ليش يوم ارمسك ما ترد عليه زين .!؟ وليش اصلا انته مب ويايه .؟.
عمر فتح عينه : انا وياج ..! .. وبعدين شو كنتي تقولين .!؟
نورة : شفت انك مب ويايه ..! لو كنت ويايه جان عرفت انا شو يالسه اقول...
عمر : اففف بلاكم اليوم عليه ..! .. انا بلاقيها منج ولا منه
نورة : من منو !؟
عمر تردد : من .. م
نوره: من خالد ..؟
عمر صد صوبها بنظرة تساؤل.. وحس انه قبل شوي ارتكب جريمة يوم ذكر طاري خالد اللي كان اسمه طي الكتمان من بداية علاقته بنورة ..بس هالمره حاول يتدارك غلطته ويا خالد .. وحافظ على هدوءه ..
عمر : هيه .. ربيعي خالد ..
نورة : ومنو يطلع هالخالد بعد ..؟
عمر ابتسم بهبل : يطلع ربيعي ...
نورة : لا والله .!؟ .. انا اقصد من متى تعرف واحد بهالاسم .!؟
عمر : من زمان ...!
نورة : عيل ما جد طريت اسمه ؟!
عمر : هيه ما طريته لاني ما كنت اشوفه .. وبمجرد انه شفته طريته ... ههههههه شو رايج فيني .. ما اصلح اكون شاعر !؟
نوره : كيف يعني من زمان ما شفته ..؟
عمر : يعني من زمان .. ما اقدر احدد الفتره بس .. بس من زمان ..!؟ ليش تسألين عنه ؟
نوره : لانه ذكرني بشخص ..
عمر عرف انها تقصد خالد بس حاول يلعب دور الاهبل
عمر : بمنو ؟!
نورة : مممم بولد عمي خالد ... اللي كنت اقولك عنه .!
عمر : ههههههه لالا انا .. انا مارابع هالاشكال ...
عمر حس بنغزة في قلبه يوم قال هالكلمة بس كان لازم يبعد الشك عن علاقته بخالد ..
نورة ابتسمت مجاملة لريلها : الحمدلله طمنتني
عمر : عساج دوم متطمنه يا نور قلبي
صدت نورة صوب البحر وتمت تشوفه وهيه ما زالت تحس بوجود علاقة تربط كل من عمر وخالد انهم يخفونها عنها .. وهذا اللي يسمونه احساس المرأة ..!!
عمر : بلاج حبيبتي صديتي عني !؟ .. ليكون مليتي مني بس ؟!
نورة : افا عليك حبيبي .. عاد الا انا .. لو بمل من العالم كله .. مستحيل امل منك ..
عمر : يا سلام ..! اتخبل عليج يوم تقولين هالرمسه ..
نورة : ههههههههه عيل بكثّر الجرعات ..
عمر: تسوين خير فيني .. انا محد كان يسمعني هالكلمات .. .! عندي عقدة النقص ..
نورة : خلاص عيل بعالجك من عقدة النقص مالتك ..
عمر : صدق .. يعني ما بتستوين شرات الحريم اللي ف المسلسلات .. اول شي يكونون مثل السمنه ع العسل وعقب يظهرن على حقيقتهن ..!
نورة : هيه هيه بسمعك كلام حلو ع السايره والراده .. بس على شرط !
عمر : امري تدللي يا بعد كل ناسي
نورة : ممممم اباك انته الثاني ما تنساني من الكلام الحلو ..
عمر : فااااااااااالج طيب .. بس جذه ؟!
نورة : ههههه هاي الطلبات الحاليه ..
عمر : فديت روحج .. ما يعتي ؟!
نورة : تبا الصدق .. امبلا .. معني متعشيه زين ...
عمر : المهم حبيبتي اسمعيني انا من يوم السبت خلاص برد اداوم ..
نورة : ليش !!!
عمر : شو ليش ؟!! مليت من يلسة البيت ..
نوره : مليت !؟
عمر : نواري انتي ما تييني الا فليل .. يعني ف النهار انا اتم جيه بدون شغله .. برد اداوم و بنتلاقى فليل ..
نورة : خلاص حبيبي على رايك .. بس انته ما قتلي .. وين تشتغل ؟!!!
بطل عمر حلجه من كثرة الاسئلة المفاجئه اليوم ... بس هو اذا كان ما يقدر على خالد .. نوره اتم اسهل ... والتمثيل يمشي عليها .. معنه يحسها خبيثة ساعات ..
عمر : في في شكرة عقاريه .. يعني مال هالسوالف ... ليش ما تذكرين يوم قتلج قبل .!!
نوره : انته قتلي !؟
عمر : هيه انا قتلج .. بس شكلج نسيتي ..!!!
نورة : اها يمكن .. وشو اسمها هالشركه عاد ..!
عمر ابتسم في داخله .. " بتلعبين علييه يا نوره ..!! " .. : اسمها شركة ..... العقارية ... اسألي ابوج اكيد يعرفها ..
نورة : وليش اسأله .. مب لازم ..
عمر وهو يشوف جدام وفي ويهه ابتسامه غريب : هيه على قولتج مب لازم
«»«»«»«»«»«»«»«»«»«»«»
رجع خالد لريم اللي اختارت لنفسها مكان بعيد شوي عن ناظر الساير والراد .. ويلست منزوية في عالمها الخاص .. وودعت العالم الخارجي وهمومه ..
اكتفت بهمها ومصيبتها اللي عاشتها اليوم .. اليوم بالنسبة لها كحقبة أبديه من السنين..تحس انه احداث اليوم مرت عليها سنين طويله بس ف الحقيقه كل اللي صار ما مر عليه اكثر من ساعتين ..!!
كانت تلعب بالرمل ترفعه بأيدها وتخليه ينساب من فتحات أصابعها ..والدموع متحجرة في عيونها .. اصرت انها ما تنزلها .. لانها تدري انه نزولها وعدم نزولها واحد
وصل خالد .. ووقف وراها.. تم يتأمل البحر .. كان يحس انه بيموت من الغصة و القهر بسبة موقف ربيعه عمر وياه ..حط اياديه داخل جيوبه الجانبيه وعض على شفايفه وهو يردد في داخله هالكلمات .. اللي قراها في يوم وظاف عليها كلماته الخاصه
" كان صديقي القريب وكنت صديقه الوحيد.. عرفته منذ زمن بعيد.. لا أدري متى تحديداً.. ربما من خمسة عشرة سنة، ربما أكثر، حتى إنّي نسيت كيف التقينا وفي أي مناسبة،
نعم أحببته، رغم كل ما بدر منه .. أحببته لانه اخر من تبقى لي .. أحببته لانني عشت معه معنى الصداقة ...أحببتك يا عمر ..ولكن في لحظة ..شعرت بأنك شخص لا أعرفه .. أراك وكأني لا أراك .. أسمعك وكأني لا اسمعك ..أشعرك انك قريب بجسدك وبعيد بروحك ...ولكنني .. ما زالت أحبك .. رغم عدم مبالاتك لي أظل احبك .. لانك ..لانك .. صديقــــــي "
رفس خالد كومة الرمل اللي تيمعت جدامها وعقبها تأوه بصوت عالي .. " آآآآآآآآآآآآآه " طلعت من خالد عشان تعبر عن مكنون قلبه الحزين .. طلعت منه وكل جوارحه حاسه فيها .. وحاسه بمرارتها وصدقها
صدت ريم بسرعه اللي ما حست بوجوده الا يوم طلع صوته " ..
صدت صوبه وشافته باستغراب ... فعلا كانت مستغربه من كلمة الاه اللي طلعت من حلج خالد .. وكأنه خالد مب مثل باجي الناس يتألم ويهتم .. وكأنه خالد شخص متحجر المشاعر و من سابع المستحيلات انه تطلع منه كلمه مثل هاي .. كانت تشوفه بس هو ما يشوفها .. ولا صد صوبها .. ولا جنها كانت موجوده
ريم : خالد ؟!
نزل خالد راسه قبل ما يصد صوبها .. والتزم الصمت وما حب انه يرد عليها
ريم : خير يالغالي بلاك تتأوه ..!؟
ما حست ريم انه كلمة " الغالي " طلعت منها .. بس هو حس فيها .. حس بالكلمه .. حس بصدقها و تمسك ريم فيها ..! ..رجعته مشاعر التذبذب من ناحيتها ...
كان يشوفها بنظرة مالها معنى .. وبدون تعابير ...
بس عقب ابتسم بجاذبيه .. خالد كان وسيم بكل ما تعنيه الكلمه .. ويوم يبتسم تزيد جاذبيته ... ابتسم خالد وتم يشوف ريم للحظات .. وعقبها يلس جريب منها .. وهووما زال يشوفها ...
خالد وهو ما زال مبتسم ...
خالد : ان شالله الحين انتي احسن ؟! تحسين انج ارتحتي .!؟
ابتسم ريم بأسى ونزلت راسها ...
ريم : مادري يا خالد .. احس انه نار في يوفي .. ما بيطفيها الا .. الا رجعة مايد عقب دورته العلاجيه ..
خالد : الله كريم .. مايد محتاج دعاؤنا ووقوفنا وياه ..
ريم : اه لو يدري اني مستعدة افديه بروحي بس يردلنا بالسلامه ... مادري اذا امايه عرفت شو بتسوي .! وحتى ابويه ... ماظن انه بيقدر يتحمل ...
خالد : بس نحن اتفقنا انه ما نخبرهم .. وهاي رغبة اخوج ..
ريم : الله يقدرني واقدر العب الدور
خالد :تعرفين يا ريم ؟
ريم : هممم
خالد : في البدايه كنت متضايج ليش انج عرفتي بمرض مايد .. وهو كان مأمنني اني ما اخبر حد .. وكنت حاس انه لو السر انتشر بين اكثر من اثنين .. ما بيعود سر ...بس الحين .. احس انه كان لازم ما اخش عنج خبر مثل هذا ...
ريم : شو اللي خلاك تحس بهالاحساس .!؟
خالد : لانج انتي الانسانه الوحيده اللي تقدر ترفع معنويات مايد .. ويمكن انتي الشخص المناسب اللي كان لازم يعرف مب انا .. لاني ..لاني ما كنت قد المسؤولية
ريم :آآآآه يا خالد .. تعرف .. يوم تأوهت قبل شوي .. حسيت انك تقولها من خاطرك .. وحسيت انك تقولها عني وعنك ..
خالد : كل واحد منا عنده اللي يكفيه .. وما نحصل غير هالكلمة عشان تخفف ولو شوي من اللي ف خواطرنا ...
ريم : خالد انا يوم اشوفك .. احس انك كتله من الحزن ... مادري ليش ينتابني هالشعور معنك تحاول ما تحسس حد فيه ...
خالد شافها بصمت .. وما تدري ليش حست انه شكل حواجبه تغير .. واستوى اكثر تعقيد ...
ريم بخوف : تضايجت ؟!!!!
خالد : لا .. بس استغربت ...
ريم : من شو ؟!
خالد : اول مره جد يقولي هالكلام .. بالعاده اكون في نظر الناس انسان بس بالغلط !
ريم : اللي قالك هالكلام .. انسان الله عامي على قلبه ...خالد ادري انه الوقت مب وقت بوحي باحاسيسي او بوحك باحاسيسك .. بس .. بس انا وانته ما بنحصل فرصه ثانيه تجمعنا ببعض بدون قيود ..
نزل خالد راسه .. وحس انه ريم كاشفتنه ..احساس الحزن اللي يتملكه صار واضح جدام ريم ... بالرغم من احساسه بغبائها ساعات ..! .. بس هو ما كان يدري انه اللي ف ريم مب غباء .. اللي فيها طيبه نابعه عن حب
ريم : خالد ..!
خالد استمر في صمته وتم يشوف الرمل ...
ريم : خالد شو رايك نفضفض حق بعض .!؟
صد خالد صوبها وشكله استغرب من الفكره .. نفضفض .؟! .. هو بحياته ما فكر انه يفضفض حق حد .. وحس انه هالشي في تعدي على خصوصياته .. وفي مذله له ..مسألة الفضفضه عند خالد ممسوحه ..
بس اليوم حس بشعور ثاني .. حس انه الفكره يازتله .. وانه صدق محتاج انه يفضفض ..
بس الغريب انه انجذابه لهالفكره ما زاد الا يوم اختلى بريم .. شمعنى ريم .؟! من قبل هند وعمر حاولوا .. بس محد قدر يليّن راس خالد ... غير ريم ..! ... ليش ؟! ... يا ترى هو ما فهم مشاعره اتجاه هالانسانه .. ولا ظروف اليوم حكمت عليه ...!!
هالمره استسلم لريم ... وقرر انه يفضفض لأول مره ..!
خالد وهو مبتسم: كسرتي راسي
ريم باستغراب: انا ..! .. كيف ؟!
خالد : انا بحياتي ما فكرت افضفض حق حد .. وهالمسأله ما تعنيلي شي ..بس ...بس اليوم احس انه الفكره دشت مخي ..
ريم بفرح حاولت تخفيه: صدق ؟! يعني .. يعني بترمس ؟!
خالد : هيه ..بقولج اللي ف خاطري ...بس على شرط
ريم : شو هو !؟
خالد : انتي ابدي ...
ريم : ممممم اوكيه ..
تمت تشوف البحر وترددت قبل ما تبدى بكلامها المطول ويا خالد ..
كانت تشوف البحر وجنها تقوله خذ من همي شويه .. شوية بس ..!
حست انه حياتها مثل هالبحر اللي جدامها ..مثله بالضبط ..
مثل البحر اللي تتحرك فيه الأمواج مره بهدوء ومره بعنف ..
البحر اللي يعيشها بمد وبجزر .. مره يسرها ومره يضرها..
خذت نفس عميق .. وتشابكت اياديها ببعض .. وبدت تفضفض حق ثاني اقرب شخص لها
ريم : مايد كان بالنسبة لي شي كبير يا خالد .. ما كان مجرد أخ والسلام .. كنت .. كنت أحس انه صديقي .. انه توأم روحي .. .. ما أقص عليك يا خالد إذا قتلك اني ما كنت استحي اني اشكيله همي ولا مشاكلي الخاصة .. كان يتقبلها بصدر رحب .. وينصحني ويوجهني .. كان يفهمني بدون ما ارمس .. حاله حال علايه ربيعتي ..بالرغم من انه ولد.!! الا انه كان يفهمني .!
خالد لا تغرك شخصيته المرحة .. هو من داخله إنسان .. إنسان بكل ما تعنيه الكلمة .. أحس انه اقرب شخص لي .. اقربلي من امايه اللي ما تشل همنا .. همها الوحيد هو الطلعه وشو قالوا الناس عنها وعن عيالها .. ما ببالغ اذا قتلك انه اهتمامات امايه سخيفة ... استغربت صح ؟ استغربت اني انا اللي اقول عن امي هالكلام .!؟ .. بس يا خالد انا وعدتك اني ارمس بصراحه ...
طول حياتي اقول حق مايد انه امايه بعيده عنا .. ويمكن يكون ابويه اجربلي منها ..اقوله انها ما تحس فينا ولا تسأل عنا .. ما كانت تعرفنا الا في وقت الاعراس .. كان همها انه عيالها يكونون حديث العالم .. وانه عيالها يكونون الاحلى والاكشخ بعيون الناس .. عشان جيه قتلك انه اهتماماتها سخيفه ..!
بس هو كان يرفض اني اتكلم بهالموضوع معني ادري انه يحس فيه .. ادري يعاني مثلي ومثل عبدالله و نوره .. كلنا نعاني .. نحبها صح .. بس هيه .. هيه مادري اذا كانت تحبنا بنفس القدر الي نحن نحبها فيه ..!! .. يوم كنت اسأل مايد .. كان يقولي في ام ما تحب عيالها ..! .. اكيد لا .. بس الفرق انه بعض الامهات يعبرون بشكل واضح .. وبعضهم لا ..! .. كنت اسمع هالكلام واسكت .. اسكت بس عشانه هو .!
اه يا خالد .. الخبر اللي سمعته اليوم اكبر من إني استوعبه.. ريم اللي جدامك يا خالد ضعيفة جدام مصيبة مثل هاذي .. ولا تتحراني أبالغ يوم أقولك مصيبة .. أحس انه قلبي بيطلع من مكانه لو صار لمايد شي ..احس اني بموت لو شفته يتألم ... مادري .. مادري كيف بتحمل بعده 6 شهور وانا مب ضامنه اذا كنت ... اذا ..! .. اه يا خالد ... انا من سمعت الخبر .. من سمعته ...
سكتت ريم .. ويوم تلاقت عينها بعين خالد حطت ايدها على ويهها وانفجرت من الصياح .. كانت تصيح بصوت عالي .. بصوت عالي قطّع قلب خالد اللي ما تكلم ولا نطق بأي كلمة من يوم ما بدت ترمس وتفضفض ..كان يسمعها بكل جوارحه .. هو يعرف شو معنى الاخو او الاخت .. هو يقدر معنى الاخوه .. هو اللي بيقدر هالمعنى ..! كــــان حاس بصدق كلمات ريم .. هيه تقول وهو يتخيل ..
مد خالد ايده وكان يبا يمسح على راسها .. هو في حزتها ما حس بشي غير انه في انسان محتاجله ..انسان يحمل في داخله احلا معنى لقلب خالد .. معنى انه الواحد يكون له اخو واخت يحبهم ويحبونه .. كان يبا يخفف همها .. بس عقب تراجع .. لانه ريم رفعت راسها .. وشكلها بتكمل اللي بدت فيه ..
خالد بحنان : كملي يا ريم .. انا اسمعج
ريم مسحت دموعها بايدها وكملت كلامها بس صوتها هالمره كان ثجيل من اثر الصياح
ريم : خالد انا من سمعت الخبر وانا ما تفارق عيني صورة مايد الي حبيته من كل قلبي وهو .. وهو مشيول على جتوف الناس .. شايلينه عشان يدفنونه ..!عشان يحرموني منه .. يحرموني من احساس الاخوه اللي يجمعني فيه .. .. كل ما تذكرت اللي سمعته.. شفت .. شفت صورة قبره اللي بياخذه عني للابد .. اشوفك انته يا خالد وابويه وعبدالله اشوف الكل وهم شايلينه وماخذينه عني ...وانا اصرخ واقولكم لا ردوه .. ردولي اخويه ..!
خالد ادري انه تفكيري سلبي .. بس .. بس مب قادره افكر بطريقة ثانيه .. كل ما غمضت عيني شفته .. كل ما شفتك تذكرته .. خالد انا احس اني تحطمت .. تحطمت من عقب ما سمعت عن مرض مايد .. من عقب ما شفت شكله اليوم .. وطيحته اللي مادري شو سببها ..
عند هالنقطة سكتت ريم .. وعند هالنقطة رجع شعور الذنب لخالد .. شو سبب طيحته !؟ .. الكل يتسائل .. والكل يبا يعرف .. بس الشجاعة اللي تولدت بداخل خالد في تلك اللحظة ما بتتولد الحينه .. لانه ريم اعترفت له .. قالتله انه " ريم اللي جدامك يا خالد ضعيفة" .. وهو يحس انها ضعيفة ...
صد خالد صوب ريم .. وما يدري ليش حس انه لمح خيال هند .. ريم بصورة هند .. يمكن هذا هو الوصف الصحيح .. ! ..
كان متوقع انها بتكمل رمستها .. بس توقعاته كانت بالعكس
ريم : الحين يا دورك يا خالد .. يا دورك عشان ترمس وتفضفض ..
ابتسم خالد بمراره .. وهالمره انسدح على ظهره واتخذ من الارض فراش له ..
طاح كابه واختلط شعره الطويل الناعم برمل الشاطئ الابيض.. حس بنسمات الهوا على ويهه وسمع تخبط مياه البحر .. البحر اللي يحسسه انه هو ما يسوى شي جدامه ..
غمض خالد عيونه وكان بخاطره انه ينسى الماضي .. ينسى المستقبل .. ينسى حتى الحاضر .. ويعيش بلا هدف ..
الحياة بدون هدف في حالة خالد بتكون ارحم للبشرية من السعي ورا هدف الانتقام ...
ما جهز خالد الكلام اللي يبا يقوله .. واللي يبا بفضفض به لريم ... كان يدري انه بيطلع بشكل تلقائي ...
خذا نفس عميق وعقب فتح عينه وتم يشوف السما وبدا يرمس ..
خالد : شقولج يا ريم .. انا مب من النوع اللي يرمس ولا يعبر .. بس .. بس احس اني محتاج اليوم بالذات اني ارمس .. واقول شي بسيط من اللي انحبس في داخلي سنين ..
ريم : قول يا خالد .. واعرف اني بسمعك للنهايه ..
خالد : اه يا ريم .. ما عرف من وين ابدا .. من بدايه قصتي ؟ ولا من نهايتها .. يمكن بالنسبالج هالشي ما يفرق .. النهاية والا البدايه ... كلهم بيوصلونج لنفس النقطه .. بس بالنسبه لي لا .. اذا بديت من البدايه .. بقولج قصه انسان كان يحب الحياة لانسان يائس ما يشوف من الدنيا غير شي واحد .. اذا بديت من النهايه بقولج قصة يئس من الدنيا عقب ما كانت اكثر شي متمسك فيه ...
صد خالد صوبها وسألها ..:" فهمتي شي ؟؟"
ريم : تبا الصدق .. ما عرفت شو الفرق .. وحسيت بنفس اللي توقعت اني احس فيه ... حسيت انه في كل الحالتين بنوصل لنفس النتيجه .. بس اكيد انته بتفهمني صح ...
خالد : انتي اكثر وحده يمكن تحسين بمعنى انه يكون لج عايله .. يمكن انتي حصرتي معنى العايله في مايد .. ويوم حسيتي انج بتخسرينه تخبلتي وما عرفتي حتى كيف تتحكمين في مشاعرج .. بس فكري فيها يا ريم .. اذا كان معنى العايله عندج يشمل كل افراد عايلتج .. وويا مرور الوقت حصلتي عمرج خسرتيهم كلهم بدون ما تدرين .!.. شو بتحسين حزتها !
ريم ترددت قبل ما تجاوب .. وتمت تفكر بالسؤال .. وبصراحه ما عرفت بشو ترد عليه ..! ..بس عقب رتبت كم كلمة عشان تحفظ ماي ويهها ..
ريم : ما دري .. يمكن انهار .. ولا .. ولا احس اني .. مادري .. يمكن
قاطعها خالد : يمكن تحسين انج وحيده .. هاي ابسط كلمه صح ؟!
ريم : يمكن ... هيه اكيد بحس بوحده ...! خالد لا تعيشني بلغز ..! قولّي شو اللي ف خاطرك !
خالد حرك راسه معنه ما زال في الرمل .. وزاد هالشي من اختلاط شعراته بالرمل ...
خالد : كنت متعلق بأمايه بشكل ما تتصورينه .. احبها حب مب طبيعي .. امايه كانت .. كانت يا ريم .. شقولج .. كيف اوصفها ..حنونه .. طيبه ... فاهمه ... يمكن .. يمكن اكثر كلمه توفي بالغرض .. هيه كلمة " ام " !!..هيه ام ..
انا كنت ولدها الوحيد ... ولدها اللي تفتخر فيه جدام الناس ..!..ولدها اللي حبها بجنون ..!
كنت احب ابويه بعد واشوفه قدوتي في الحياه .. اشوفه يوم يرد من شغله تعبان ويحتضن خواتي .. اشوفه يوم يحاول يلبي طلبات ولده الوحيد بالرغم من ضيج الحال ..! .. والله يا ريم انه ابويه بالرغم من فقرنا الا انه ما قصر علينا بشي ..
كنت على ايامهم شخص ثاني تماما .... تتخيلين يا ريم اني كنت شخصية محبوبه بين ربعي .. وبين خواتي .. كنت اجتماعي ..وكنت شاطر .. وطموح .. واحب الحياه ... كنت اساعد فلان وعلان .. وما شل في خاطري على حد .. كنت ..كنت يا ريم اعرف شو ابغي وكيف اوصل للشي اللي اباه .. واهم شي يا ريم اني كنت انسان واضح طبيعي عايش بين ام واب وخوات من احسن ما يكون ..! ..
نقز لذاكرة خالد موقف جمعه في امه على ايامها ... وللحين يستحضره
خالد : الحلوه شو عم تساوي ؟!
ريما الام : حبيب ألبي انته رجعت من السكول ...؟
خالد : هههههههه امايه اللي يسمعج يقول اني ولد عايله خمس نجوم .. قولي مدرسه مب سكول ..
ريما : شو بتفرأ "تفرق " .. كلياتو متل بعضو ..وبعدين انته ابن عيله خمس نجوم ...!؟ ما بيكفي انك ابني ؟!
خالد : هههههههههه فديت الماما المتكبره انا ...
ريما : فديتك انته يا حبيب ألب الماما
خالد : امايه كم بقولج لا ترمسين لبناني .. عنبوه انتي من كم سنه اهنه ف الامارات ..! بعدج ما تعلمي رمستنا .!
ريما : لك انته شو بدك فيي .. المهم انك بتفهم .. بتفهم مو؟!
خالد : لا مب مو ...
ريما : هههههههههه تأبر البي ..مو مشكله .. وبعيدن في احلا من حكي اللبنانيه .!!
خالد : لا ما في يا اجمل بنت لبنانيه
ريما : هههههههه تأبرني ... المهم اليوم احرز شو طبختلك !
خالد : شو طبختيلي؟!!! محشي ورق عنب ولا فتوش .. هاي طبخاتكم انتوا ياللبنانيين
ريما وهيه شاقة الحلج: مكبوس
اهنه انفجر خالد من الضحك من كلمة مكبوس ... وحس انه امه لو عاشت الدهر كله ف البلاد ما بتتعلم رمستنا ...
خالد : ههههههههههههه اقولج ردي اطبخي وايد احسن ... مكبوس اونه ... هههههههه امايه انا فقدت الامل فيج .. خلاص انتي مستحيل تاخذين الجنسيه دام انه لسانج العوي على قيد الحياه
ضحكت الام بصوتها الناعم الرقيق .. وحس انه صوتها ما زال يرن في اذنه .. وحزتها حس بتدفق سوائل في عينه .. عرف انه دموعه المحبوسه تبا تظهر .. بس حبسها للمره المليون ...
ريم : كمل يا خالد ؟! ليش سكتت !
خالد ابتسم بمراره .. : بكمل .. و فجأة يا ريم ودعتنا وسارت .. سارت في نفس اليوم اللي كانت تتنظر فيه مولود يديد .. سارت في نفس يوم فرحتها بولدها علاوي اللي يا عقب سنين طويله .. سارت وخلتني يا ريم .. خلتني اعاني من عقبها ...ولا تستغربين اذا قتلج خلتني .. لانه ماظن انه في حد تعلق فيها كثري .. وما ظن انه في حد تأثر بموتها كثري ..كل شي ف هالدنيا يذكرني فيها .. حتى ف احلامي تزورني .. وما تدري انها بزيارتها تذبحني ..! .. انا اكلمج الحين واحس انه صورتها ماليه السما كلها .. ماتت امايه يا ريم .. ماتت و ما عرفت انه بموتها قلب خالد بيتحجر.. ! ماتت وما درت اني تشتت نفسيا من عقبها ..
عقب ما سارت تحذفت البلاوي علينا
ابويه من صدمته طاح متشلل .. واستوى انسان عاجز .. واستوى واحد من مسؤولياتي .. للحينه ما نسيت نظرة الذل في عيونه ... كان يحس انه عاله عليه .. وما كان يدري اني اموت عشانه ... بس في نفس الوقت حسيت اني متناقض في داخلي .. احس اني بسوي كل شي عشانه .. بس ما اتحمل ايلس وياه ساعه على بعضها ..! .. بعيد عنه وقريب منه .. اشتغل عشانه وعشان اشرد منه ...!!
اه يا ريم لو تدرين شكثر انا ندمان على اللي سويته في ابويه .. ليومج هذا اذكر كلمته اللي مستحيل انساها واللي وصللي اياها على لسان هند ..قالها اني اشتاقله .. يشتاقلي وانا وياه في نفس البيت ..! ..ذبحتني هالكلمه..!!
منها تغيرت حياتي و بعت احلامي وطموحاتي ف هالحياه ... كل شي فريته ورا ظهري ..و تحولت لانسان ثاني ..




