الصفحة الرئيسية - المقالات - التلاوات - المحاضرات الصوتية - الفتاوى الشرعية - الكتب الإسلامية - الأناشيد الإسلامية - الفلاشات الدعوية - الصور الدعوية - دليل المواقع - سجل الزوار - نتائج التصويت - البحث في الموقع - أخبر صديقك - إتصل بنا


دردشة شات دردشة خليجية دردشة سعودية احلا دردشة احلى دردشة دردشة بنات


 قصص روايات قصة رومنسية قصص رومنسية قصة رعب قصص رعب قصه اسلامية قصص اسلامية قصص واقعية قصص طويلة قصص قصيرة دردشة شات : أقسام القصص : انتقام خالد : انتقام خالد الجزء السابع والعشرون

انتقام خالد الجزء السابع والعشرون
طول حياتي اقول حق مايد انه امايه بعيده عنا .. ويمكن يكون ابويه اجربلي منها ..اقوله انها ما تحس فينا ولا تسأل عنا .. ما كانت تعرفنا الا في وقت الاعراس .. كان همها انه عيالها يكونون حديث العالم .. وانه عيالها يكونون الاحلى والاكشخ بعيون الناس .. عشان جيه قتلك انه اهتماماتها سخيفه ..!

بس هو كان يرفض اني اتكلم بهالموضوع معني ادري انه يحس فيه .. ادري يعاني مثلي ومثل عبدالله و نوره .. كلنا نعاني .. نحبها صح .. بس هيه .. هيه مادري اذا كانت تحبنا بنفس القدر الي نحن نحبها فيه ..!! .. يوم كنت اسأل مايد .. كان يقولي في ام ما تحب عيالها ..! .. اكيد لا .. بس الفرق انه بعض الامهات يعبرون بشكل واضح .. وبعضهم لا ..! .. كنت اسمع هالكلام واسكت .. اسكت بس عشانه هو .!

اه يا خالد .. الخبر اللي سمعته اليوم اكبر من إني استوعبه.. ريم اللي جدامك يا خالد ضعيفة جدام مصيبة مثل هاذي .. ولا تتحراني أبالغ يوم أقولك مصيبة .. أحس انه قلبي بيطلع من مكانه لو صار لمايد شي ..احس اني بموت لو شفته يتألم ... مادري .. مادري كيف بتحمل بعده 6 شهور وانا مب ضامنه اذا كنت ... اذا ..! .. اه يا خالد ... انا من سمعت الخبر .. من سمعته ...

سكتت ريم .. ويوم تلاقت عينها بعين خالد حطت ايدها على ويهها وانفجرت من الصياح .. كانت تصيح بصوت عالي .. بصوت عالي قطّع قلب خالد اللي ما تكلم ولا نطق بأي كلمة من يوم ما بدت ترمس وتفضفض ..كان يسمعها بكل جوارحه .. هو يعرف شو معنى الاخو او الاخت .. هو يقدر معنى الاخوه .. هو اللي بيقدر هالمعنى ..! كــــان حاس بصدق كلمات ريم .. هيه تقول وهو يتخيل ..

مد خالد ايده وكان يبا يمسح على راسها .. هو في حزتها ما حس بشي غير انه في انسان محتاجله ..انسان يحمل في داخله احلا معنى لقلب خالد .. معنى انه الواحد يكون له اخو واخت يحبهم ويحبونه .. كان يبا يخفف همها .. بس عقب تراجع .. لانه ريم رفعت راسها .. وشكلها بتكمل اللي بدت فيه ..

خالد بحنان : كملي يا ريم .. انا اسمعج

ريم مسحت دموعها بايدها وكملت كلامها بس صوتها هالمره كان ثجيل من اثر الصياح

ريم : خالد انا من سمعت الخبر وانا ما تفارق عيني صورة مايد الي حبيته من كل قلبي وهو .. وهو مشيول على جتوف الناس .. شايلينه عشان يدفنونه ..!عشان يحرموني منه .. يحرموني من احساس الاخوه اللي يجمعني فيه .. .. كل ما تذكرت اللي سمعته.. شفت .. شفت صورة قبره اللي بياخذه عني للابد .. اشوفك انته يا خالد وابويه وعبدالله اشوف الكل وهم شايلينه وماخذينه عني ...وانا اصرخ واقولكم لا ردوه .. ردولي اخويه ..!

خالد ادري انه تفكيري سلبي .. بس .. بس مب قادره افكر بطريقة ثانيه .. كل ما غمضت عيني شفته .. كل ما شفتك تذكرته .. خالد انا احس اني تحطمت .. تحطمت من عقب ما سمعت عن مرض مايد .. من عقب ما شفت شكله اليوم .. وطيحته اللي مادري شو سببها ..

عند هالنقطة سكتت ريم .. وعند هالنقطة رجع شعور الذنب لخالد .. شو سبب طيحته !؟ .. الكل يتسائل .. والكل يبا يعرف .. بس الشجاعة اللي تولدت بداخل خالد في تلك اللحظة ما بتتولد الحينه .. لانه ريم اعترفت له .. قالتله انه " ريم اللي جدامك يا خالد ضعيفة" .. وهو يحس انها ضعيفة ...

صد خالد صوب ريم .. وما يدري ليش حس انه لمح خيال هند .. ريم بصورة هند .. يمكن هذا هو الوصف الصحيح .. ! ..

كان متوقع انها بتكمل رمستها .. بس توقعاته كانت بالعكس

ريم : الحين يا دورك يا خالد .. يا دورك عشان ترمس وتفضفض ..

ابتسم خالد بمراره .. وهالمره انسدح على ظهره واتخذ من الارض فراش له ..

طاح كابه واختلط شعره الطويل الناعم برمل الشاطئ الابيض.. حس بنسمات الهوا على ويهه وسمع تخبط مياه البحر .. البحر اللي يحسسه انه هو ما يسوى شي جدامه ..

غمض خالد عيونه وكان بخاطره انه ينسى الماضي .. ينسى المستقبل .. ينسى حتى الحاضر .. ويعيش بلا هدف ..

الحياة بدون هدف في حالة خالد بتكون ارحم للبشرية من السعي ورا هدف الانتقام ...

ما جهز خالد الكلام اللي يبا يقوله .. واللي يبا بفضفض به لريم ... كان يدري انه بيطلع بشكل تلقائي ...

خذا نفس عميق وعقب فتح عينه وتم يشوف السما وبدا يرمس ..

خالد : شقولج يا ريم .. انا مب من النوع اللي يرمس ولا يعبر .. بس .. بس احس اني محتاج اليوم بالذات اني ارمس .. واقول شي بسيط من اللي انحبس في داخلي سنين ..

ريم : قول يا خالد .. واعرف اني بسمعك للنهايه ..

خالد : اه يا ريم .. ما عرف من وين ابدا .. من بدايه قصتي ؟ ولا من نهايتها .. يمكن بالنسبالج هالشي ما يفرق .. النهاية والا البدايه ... كلهم بيوصلونج لنفس النقطه .. بس بالنسبه لي لا .. اذا بديت من البدايه .. بقولج قصه انسان كان يحب الحياة لانسان يائس ما يشوف من الدنيا غير شي واحد .. اذا بديت من النهايه بقولج قصة يئس من الدنيا عقب ما كانت اكثر شي متمسك فيه ...

صد خالد صوبها وسألها ..:" فهمتي شي ؟؟"

ريم : تبا الصدق .. ما عرفت شو الفرق .. وحسيت بنفس اللي توقعت اني احس فيه ... حسيت انه في كل الحالتين بنوصل لنفس النتيجه .. بس اكيد انته بتفهمني صح ...

خالد : انتي اكثر وحده يمكن تحسين بمعنى انه يكون لج عايله .. يمكن انتي حصرتي معنى العايله في مايد .. ويوم حسيتي انج بتخسرينه تخبلتي وما عرفتي حتى كيف تتحكمين في مشاعرج .. بس فكري فيها يا ريم .. اذا كان معنى العايله عندج يشمل كل افراد عايلتج .. وويا مرور الوقت حصلتي عمرج خسرتيهم كلهم بدون ما تدرين .!.. شو بتحسين حزتها !

ريم ترددت قبل ما تجاوب .. وتمت تفكر بالسؤال .. وبصراحه ما عرفت بشو ترد عليه ..! ..بس عقب رتبت كم كلمة عشان تحفظ ماي ويهها ..

ريم : ما دري .. يمكن انهار .. ولا .. ولا احس اني .. مادري .. يمكن
قاطعها خالد : يمكن تحسين انج وحيده .. هاي ابسط كلمه صح ؟!
ريم : يمكن ... هيه اكيد بحس بوحده ...! خالد لا تعيشني بلغز ..! قولّي شو اللي ف خاطرك !

خالد حرك راسه معنه ما زال في الرمل .. وزاد هالشي من اختلاط شعراته بالرمل ...

خالد : كنت متعلق بأمايه بشكل ما تتصورينه .. احبها حب مب طبيعي .. امايه كانت .. كانت يا ريم .. شقولج .. كيف اوصفها ..حنونه .. طيبه ... فاهمه ... يمكن .. يمكن اكثر كلمه توفي بالغرض .. هيه كلمة " ام " !!..هيه ام ..

انا كنت ولدها الوحيد ... ولدها اللي تفتخر فيه جدام الناس ..!..ولدها اللي حبها بجنون ..!

كنت احب ابويه بعد واشوفه قدوتي في الحياه .. اشوفه يوم يرد من شغله تعبان ويحتضن خواتي .. اشوفه يوم يحاول يلبي طلبات ولده الوحيد بالرغم من ضيج الحال ..! .. والله يا ريم انه ابويه بالرغم من فقرنا الا انه ما قصر علينا بشي ..

كنت على ايامهم شخص ثاني تماما .... تتخيلين يا ريم اني كنت شخصية محبوبه بين ربعي .. وبين خواتي .. كنت اجتماعي ..وكنت شاطر .. وطموح .. واحب الحياه ... كنت اساعد فلان وعلان .. وما شل في خاطري على حد .. كنت ..كنت يا ريم اعرف شو ابغي وكيف اوصل للشي اللي اباه .. واهم شي يا ريم اني كنت انسان واضح طبيعي عايش بين ام واب وخوات من احسن ما يكون ..! ..

نقز لذاكرة خالد موقف جمعه في امه على ايامها ... وللحين يستحضره

خالد : الحلوه شو عم تساوي ؟!
ريما الام : حبيب ألبي انته رجعت من السكول ...؟
خالد : هههههههه امايه اللي يسمعج يقول اني ولد عايله خمس نجوم .. قولي مدرسه مب سكول ..
ريما : شو بتفرأ "تفرق " .. كلياتو متل بعضو ..وبعدين انته ابن عيله خمس نجوم ...!؟ ما بيكفي انك ابني ؟!
خالد : هههههههههه فديت الماما المتكبره انا ...
ريما : فديتك انته يا حبيب ألب الماما
خالد : امايه كم بقولج لا ترمسين لبناني .. عنبوه انتي من كم سنه اهنه ف الامارات ..! بعدج ما تعلمي رمستنا .!
ريما : لك انته شو بدك فيي .. المهم انك بتفهم .. بتفهم مو؟!
خالد : لا مب مو ...
ريما : هههههههههه تأبر البي ..مو مشكله .. وبعيدن في احلا من حكي اللبنانيه .!!
خالد : لا ما في يا اجمل بنت لبنانيه
ريما : هههههههه تأبرني ... المهم اليوم احرز شو طبختلك !
خالد : شو طبختيلي؟!!! محشي ورق عنب ولا فتوش .. هاي طبخاتكم انتوا ياللبنانيين
ريما وهيه شاقة الحلج: مكبوس

اهنه انفجر خالد من الضحك من كلمة مكبوس ... وحس انه امه لو عاشت الدهر كله ف البلاد ما بتتعلم رمستنا ...
خالد : ههههههههههههه اقولج ردي اطبخي وايد احسن ... مكبوس اونه ... هههههههه امايه انا فقدت الامل فيج .. خلاص انتي مستحيل تاخذين الجنسيه دام انه لسانج العوي على قيد الحياه

ضحكت الام بصوتها الناعم الرقيق .. وحس انه صوتها ما زال يرن في اذنه .. وحزتها حس بتدفق سوائل في عينه .. عرف انه دموعه المحبوسه تبا تظهر .. بس حبسها للمره المليون ...

ريم : كمل يا خالد ؟! ليش سكتت !

خالد ابتسم بمراره .. : بكمل .. و فجأة يا ريم ودعتنا وسارت .. سارت في نفس اليوم اللي كانت تتنظر فيه مولود يديد .. سارت في نفس يوم فرحتها بولدها علاوي اللي يا عقب سنين طويله .. سارت وخلتني يا ريم .. خلتني اعاني من عقبها ...ولا تستغربين اذا قتلج خلتني .. لانه ماظن انه في حد تعلق فيها كثري .. وما ظن انه في حد تأثر بموتها كثري ..كل شي ف هالدنيا يذكرني فيها .. حتى ف احلامي تزورني .. وما تدري انها بزيارتها تذبحني ..! .. انا اكلمج الحين واحس انه صورتها ماليه السما كلها .. ماتت امايه يا ريم .. ماتت و ما عرفت انه بموتها قلب خالد بيتحجر.. ! ماتت وما درت اني تشتت نفسيا من عقبها ..

عقب ما سارت تحذفت البلاوي علينا

ابويه من صدمته طاح متشلل .. واستوى انسان عاجز .. واستوى واحد من مسؤولياتي .. للحينه ما نسيت نظرة الذل في عيونه ... كان يحس انه عاله عليه .. وما كان يدري اني اموت عشانه ... بس في نفس الوقت حسيت اني متناقض في داخلي .. احس اني بسوي كل شي عشانه .. بس ما اتحمل ايلس وياه ساعه على بعضها ..! .. بعيد عنه وقريب منه .. اشتغل عشانه وعشان اشرد منه ...!!

اه يا ريم لو تدرين شكثر انا ندمان على اللي سويته في ابويه .. ليومج هذا اذكر كلمته اللي مستحيل انساها واللي وصللي اياها على لسان هند ..قالها اني اشتاقله .. يشتاقلي وانا وياه في نفس البيت ..! ..ذبحتني هالكلمه..!!


منها تغيرت حياتي و بعت احلامي وطموحاتي ف هالحياه ... كل شي فريته ورا ظهري ..و تحولت لانسان ثاني ..


تحملت يا ريم المسؤولية عقبها .. كان عندي مسؤولية ابو معاق .. وخوات ما عندهم مصدر رزق .. ورضيع لازم اعيشه ببيئه صحيه من كل الجوانب .. حزتها بغيت اتخبل .. ما عرفت وين ادق براسي .. معاش التقاعد الخاص ببويه ما يكفي .. كان لازم اني اشتغل واودر الدراسه ... وما بقدر اوصفلج شكثر عانيت لين ما تأقلمت على وضعي اليديد .. شكثر كنت اشل في خاطري يوم اشوف ربعي كملوا دراستهم الا انا ..

وعب التدوير حصلتلي شغله بسيطه في شركه من الدرجة الخمسين ..

ما تتصورين حياتي من بعد كل هالمسؤولية إلي طاحت على راسي .. كرهت عمري وكرهت البيت .. كنت اتمنى اني ما رد البيت ولا اسمع سلسلة الطلبات اللي مادري كيف بدبرها ولا اشوف نظرة العجز في عين ابويه ...!. يا ريم نفسيتي استوت في الارض .. خسرت كل ربعي بسبة حقدي على الكل .. ما تملي غير واحد .. واحد بس ..! ..

ما كنت مثل باجي الناس .. انحرمت من احلا مرحله في حياة الانسان .. وهيه مرحلة شبابه .. ومتعة هالمرحله .. لا سيارة مثل الناس ولا موبايل ولا رزه .. انسان هامشي بنظر الكل .. صعب هالاحساس .. صعب انج تحسين انه الناس يشوفونج بنظرة احتقار .. ما تحملت نفسي يا ريم .. انا خالد اتعامل بهالطريقه .. !!...زاد حقدي وغلي ع العباد .. وقررت اني اعيش بروحي ويا ربيعي الوحيد الي تام .. وقررت اني اعتبر نفسي اله تشتغل وتنتج فقط لا غير ... !! ...

تغيرت حتى على نفسي .. ما عدت افهمها ... صعب انج تحسين انج مب فاهمه نفسج .!.. كل شي استوى صعب .. ويا الايام كنت اتناسى هالشعور .. بس اليوم ردلي .. ردلي بقوه ..!


عض خالد على شفايفه وتم يشوف السما .. وحس انه منهار ...

ويوم شافته ريم حست انه في عينه بريق مب طبيعي .. وعرفت انه خالد يحاول يحبس دموعه .. بالذات انه صوته بدا يتغير عند اخر الكلمات اللي قالها .. اول مره تشوف خالد بهالشفافيه .. كان حزين .. ومتأثر ..

ريم بصوت متأثر : خالد ..!

وهنيه غمض خالد عيونه ونزلت دمعه حاره منه هزت كيان ريم صاحبة الحب الصادق والمشاعر الصادقه ... تمت مبهته وتشوفه وهيه مب مستوعبه انه خالد يصيح لدرجة انها قامت ترتجف

خالد : اشتقتلهم يا ريم .. اشتقت حق امايه وابويه وهند وميره وراشد و ... اشتقت حق عمر .!
ريم : خالد دخيلك لا تعورلي قلبي .. دخيلك ...

اعتدل خالد في يلسته وطاح الرمل اللي تيمع في شعره على ويهه .. بس هو طنش وعرف انه النسيم كفيل اللي يطيره ... وقام يمسح دموعه اللي نزلت ... وما يدري ليش حس بالفشله من ريم .. وحس انه دمعته طعنت رجولته ...

خالد بصوت ثجيل : يلا نرد البيت ...
ريم : بس .!
خالد بصوت عالي : يلا انا بسبقج للسيارة ...



تمت ريم تشوفه بعيون مصدومة وهو يمشي بسرعه متجه صوب سيارته وتحس انه ثاير عليها وعلى نفسه وعلى احزانه ... تحس انه خالد ما عاد يحس انه في شـئ يـسـتحـــق عقب ما خسر أعز الناس له ... حست انه تايه في هالدنيا .. وغريب رغم وجود الكل حولـــه ... اليوم عيون ريم شافت صورة مناقضة تماما لخالد اللي تعرفه ...

قامت ونفضت الرمل من عباتها .. و ريلها سحبتها صوب خالد ..
«»«»«»«»«»«»«»«»«»«»«»
ما زال مغمض عيونه بالرغم من ارتداد وعيه له من قرابة الربع ساعة .. كان حاس بوجود شخص حذاله ماسك ايده ويدعيله .. وكان يعرف انه هالشخص ما بيكون الا ربيعه الغــالي " سلطـــان " .. ابتسم مايد في داخله بالرغم من الالام اللي يحس فيها .. سواء كانت الالام الجسديه المتمثله بنغزات في اجزاء مختلفه من الجسم .. أو الامه النفسيه الناتجه عن انهدام صورة الاب القدوة اللي كانت دوم جدام عينه ...

استرجع مايد اللي صار من قبل ساعة او ساعتين او اكثر .. ما عاد يذكر .. استرجع الموقف اللي جمعه بخالد واللي خلاه يكره هالانسان كره مب طبيعي ..

" ليش أكرهه ؟! لانه قال الصدق ..!! .. لانه وعاني من الوهم الطويل اللي عشته طول هالسنين ..! .. كيف بغفر حق ابويه عقب ما عرفت عنه كل هذا ... عقب ما عرت انه .. انه نصاب وخوان ..!! .. ابويه انا ..! "

فتح مايد عيونه بصعوبة .. وتم يتأمل السقف .. وعقب صد صوب سلطان اللي كان حاط راسه جريب من راس ربيعه وراقد في امان ربه .. ابتسم مايد من خاطره يوم شاف رمز الوفا والاخلاص سلطان .. مسكين .. هو اكيد الي يابه المستشفى .. محد غيره بيفتكر فيه .. هز مايد ايده المشتبكه بايد ربيعه .. وما كان يقدر يهزها بالقو بسبة التكسير اللي كان يحس فيها .. بس هزته كانت كفيله بأنها تقوم سلطان ...

سلطان بصوت راقد : مايد ؟!
مايد ابتسم : شو رايك انته !؟
سلطان : يعلني افداك يا مايد .. خوفتني عليك ...
مايد : هيه مبين انك خفت عليه .. والدليل انك راقد طول الوقت ...
سلطان : ويا ويهك .. ما رقدت الا من نص ساعه يمكن .. ياللئييم
مايد : ههههه .. تعبتك ويايه يا سلطان ..
سلطان : افا عليك يا مايد ... انته تدري انه تعبك راحه .. وبعدين دام اني اسهر على راحة اخويه وربيعي فعرف اني مرتاح
مايد :صدق اللي قال انه الصديق وقت الضيق ...
سلطان : شو قصدك يالدب .. يعني انته ما كنت واثق فيه الا يوم طحت هالطيحه
مايد : هههههه تبا الصدق هيه ...
سلطان : طول حياتك ناكر للجميل ...
مايد : من عاشر القوووم
سلطان : المهم المهم .. شحالك انته .. بشو تحس ؟!
مايد : احس اني متكسر متكسر متكسر .. بشكل ما تتوقعه .. احس انه جسمي كله يعورني يا سلطان ...
سلطان : سلامتك يالغالي ...يعلها ف عدوينك ..
مايد : اه يا مايد ... حتى عدويني ما اتمنالهم اللي صارلي ..
سلطان : مايد .. بإرادة رب العالمين وتفائلنا ان شالله بنتغلب على مرضك هذا .. ولا تنسى ربنا ويانا .. والنعم بالله ..
مايد : والنعم بالله ..
سلطان : خلني عيل اتصل في ولد عمك اطمنه عليك ..
مايد بصوت منفعل : لا ...
سلطان باستغراب : ليش ؟!! .. حليله كان خايف عليك .. وهو اللي يابك المستشفى ..

مايد صد عنه الصوب الثاني ... وما رد عليه .. ما عاد يبا يشوف خالد ولا يسمع عنه حتى .. وحتى لو كان صادق .. خلاص ما عاد يبا يعترف فيه ...

سلطان : ها شو قلت اتصل ولا لا ..؟
مايد : لا تتصل يا سلطان ..
سلطان : تبا الصدق يا مايد .. كنت حاس ان خالد ورا طيحتك هاي ..
مايد : الله يسامحه ..
سلطان : شو اللي قاله لك ؟

مايد عض على شفايفه وهو ما زال صاد عن ربيعه .. هو مب متعود يخش على ربيعه شي .. بس هالموضوع حساس .. هالموضوع فيه سمعه وشرف .. ما بيقدر يصرح فيه جدام سلطان .. ولا بيقدر يجذب .. ماشي غير انه يكون صريح ..

مايد : ما اقدر اقولك شو اللي دار .. لين ما اتأكد من صحة كلامه ع الاقل ..
سلطان : على راحتك يا مايد ...
مايد : انزين سلطان متى بيرخصوني .!؟
سلطان : الدكتور قال بيخليك تحت الملاحظة كم يوم .. ويوم قلناله انه سفرنا ورا باجر ان شالله .. قال بيشوف حالتك لين باجر وعقب بيرد علينا خبر ..
مايد : بس انا بخير الحين ..!
سلطان : الدكاتره اعلم ...
مايد : يبالي ارد البيت ازهب شغلي .. انا مول ما رتبت اغراضي ..
سلطان : لالا لا تخاف .. خالد وصى الرضيعه انها تزهبلك كل شي ..!

مايد رفع راسه شوي لانه ما استوعب رمسة سلطان ..
مايد : خالد ...! .. الرضيعه .!؟ .. شو تخربط انته ؟!

سلطان : آآ .. ترا .. مادري والله شقولك
مايد بانفعال : خلّود خبر اهليه في السالفه ..!؟ قالهم عن مرضي .!؟
سلطان : لالالالا .. بس .. بس يعني نحن يوم يينا المستشفى كانت وحده من خواتك ويانا .. وهيه سمعت كل شي
مايد : شووووه ..! .. سمعت كل شي ! .. كيف سمعت كل شي .. ويعدين شو يايبنها اصلا المستشفى ... انا يوم كنت ارمس خالد محد كان ويانا .. وكنا برع ...

ضرب مايد ايده بالقو على طرف الشبريه وهو حاس بحره في صدره من خالد

مايد : اخ يالنذل يا الحقير يا خالد ..! .. هذا وانا مأمننه انه ما يخبر حد ..!
سلطان : لا تظلمه يا ريال .. اقولك هيه سمعت الدكتور وهو يرمسنا .. ويوم عرفت انهارت .. يعني هيه ما كانت تعرف شي من قبل ..
مايد : اصلا شو يايبنها ويانا ..!؟ .. اكيد هو اللي زقرها وقالها تعالي .. ولا ليش بتي ... اخ يالحقير .. يبا يدمر اختي بهالخبر ... بس ماعليه .. يصير خير .. يصير خير ...
سلطان : هد اعصابك يا سلطان .. وان شالله ما عليها شر ... بس انته هد اعصابك ..
مايد : كيف تباني اهدي اعصابي وانا اشوف هالخالد وهو يسعى انه يدمرنا واحد واحد .. ما كفته طيحتي هاي .. بعد يبا يخلي اختي تنهار .. عنبوه هذا ما يحس على دمه ...!
سلطان : اففف مايد العصبيه مب زينه لك .. انته تعرف انك مريض ... والعصبيه يمكن تنشط الخلايا السرطانيه ويتطور اكثر مما هو متطور ...

غمض مايد عيونه بالقو ... وحس انه يبا يضرب سلطان عشان يطلع شوي من حرته من خالد ..

سلطان : انا ساير ازقر الدكتور ... عشان نعرف متى بيرخصك .. و انته هد اعصابك لين ما اسير وايي .. تفهم ؟

حرك مايد راسه بالقبول وهو مال زال مغمض عيونه ...
" يصير خير يا خالد .. يصير خير "

«»«»«»«»«»«»«»«»«»«»«»


في بيت حميد ..

طلع حميد من الغرفة عقب ما سمع كلام حرمته عن الحلم المروع اللي حلمت به اليوم ... واللي اظهر حميد على شكل وحش ياكل عياله بدون رحمه ... الكلام اللي قالته حرمته رجّع له الاحساس بالذنب اتجاه عيال اخوه بالرغم من محاولاته لتصليح ما فات .. كان مقدر كمية الخساره اللي الحقها بأخوه نتيجه لسرقته لحلاله .. وكان ناوي يردها بشكل تدريجي ويكتبها باسم عيال اخوه ... بس للحين ما اوفى بوعده اللي اتخذه اتجاه نفسه ... بالرغم من انه النيه ما زالت موجوده .. وبالرغم من انته تكفل بكل مصاريف حياتهم ...

حس حميد بنار في يوفه .. و حس انه غرفته ما عاد فيها هوا يكفي لشخصين .. لذلك شل بعمره و ظهر برع الغرفه لعل وعسى يتخلص من هالاحاسيس الغريبه اللي كان يحس فيها ...

حاول يدور تفسير ثاني لحلم حرمته .. بس ما حصل ... كان يدور ويدور ويرجع لنفس النقطه ...

" انا اكل عيالي ...؟... ليش عيالي .؟! ...انا ندمت على كل شي ؟؟ .. وناوي ارد كل شي ... بس شو تفسير هالحلم ...! .. وليش عيالي هم اللي تضرروا منه .. "

شعور غريب انتاب حميد من ورى حلم شيخه .. وحس انه خايف على عياله من تفسير هالحلم ..

فوقف و تحرك صوب غرف عياله وما كان يدري انه ولا واحد منهم يرقد في البيت ... وصل صوب ركن الغرفه .. وكان ترتيب الغرف كالتالي ...

غرفة ميره وهند .. " خاليــه حاليا "
غرفة ريم ..
غرفة نورة .. وعقب ممر صغير ..تتلوه ثلاث غرف ثانيه وتشمل كل من عبدالله و مايد و خالد على الترتيب .. بالنسبة لغرفة خالد فهيه الابعد ...

مر صوب غرفة ميره وهند واللي توله على حسهم و الحياه الحلوة اللي ظافوها للبيت في مدة يلستهم القصيره .. ودعالهم من خاطره ووعدهم انه كل شي بيتصلح ... مشى شوي شوي صوب غرفة ريم .. ريم بنت الدلوعة اللي يتخبل عليها وعلى دلعها .. وبنته المطيعه له دوم .. واللي يحب انه يسولفلها يوم يكون متضايج ... رفع ايده ودق الباب .. وكان يبا يتطمن عليها .. وحس انها مب راقده لانه بالعاده تواصل للصبح .. دق الباب كذا مره بس محد رد عليه ... وقال اكيد يالسه تحت تشوف التلفزيون .. ولا انها غيرت روتينها وقامت ترقد فليل .. سار عقب لغرفة نورة بنته العوده اللي افتقد وجودها ف البيت .. لانه ما شافها من كذا يوم ... وكرر نفس الحركه .. بس بعد محد رد عليه ... " وينهم البنات ..!؟" .... هز رساله باستغراب ز ...وكمل دربه .. وصلنا لغرفة عبدالله الولد العود واللي ما يتبادل ويا ابوه أي حوار الا بالنادر .. واللي من سافر ما فكر يتطمن على اهله ز.. بس ما هالشي حميد كان متطمن عليه دام انه ويا هند صاحبة الامتياز ... وصل عقبها لغرفة مايد .. ودق اللباب .. وما انتظر رد ... لانه فتح الباب دام انها غرفة ولد فمب مشكله .. وشاف العفسه اللي ف غرفته ...

حميد : مايد ..؟ .. وينك يا مايد ...؟!

بس لا حياة لمن ينادي حميد ... محد رد عليه .. وهالشي خلاه يسير صوب الحمام بس كان مفتوح ومحد فيه ...

" غريبه ..!؟ وين ساروا العرب ...؟! ... وينهم عيالي ...!؟ "

طلع حميد من غرفة مايد وتوجه عند اخر غرفة موجوده .. وكان الباب مبطل ع الاخير .. ويوم طل شاف انه الغرفه مرتبه بس في جسم صغير راقد .. وكان جسم علاوي ... مشى حميد صوبه .. واستغرب انه خالد مخلي اخوه يرقد بروحه ف الغرفه ... يلس حميد حذال جسم علاوي الصغير ... وباسه على راسه وهو يبتسم

" اوعدك يا ولد اخويه اني اعيشك حياة مختلفة عن حياة اخوانك .. واني اعوضك عن امك وابوك ... "

عقبها طلع حميد من الغرفة .. وكان على وشك انه ينزل تحت عشان يسوي لفة ع الطابق الارضيي لعل وعسى يشوف حد .. وكان الطابق الارضي مظلن ... وكيبلات اللاضاءة موجوده تحت .. فنزل شوي شوي عشان ما يطيح .. ويوم وصل عند الكيبل وكان على وشك انه يفتح الليتات اصطدم بجسم .. وسيده سمع صرخه نسائيه ميزها زين ... كانت صرخة ريم ... ويوم فتح الليتات .. انصدم يوم شافها لابسه شيلتها وعباتها ... وحس انه الدم تيمع في ويهه .. ولعب الشيطان لعبه .. وبدت الافكار السودا تغزو راس حميد

حميد : انتي وين كنتي ..!؟

اهنه ريم حست انه عينها بتطلع وقلبها بيوقف نبضه .. وانه خلاياها تجمدت .... وما عرفت شو تقول وكان كلامها مقطع ...

ريم : أ أ ... أانا .. ابويه انا ..

حميد بانفعال يود ريم من جتوفها وقام يهزها بالقو
حميد : انتي شوووو .!!! قولي من وين يايه ..!؟ من وين يايه يا مسودة الويه ف هالليل ... !

ريم بخوف: ابويه انا كنت ..
حميد : كنتي شو ..! .. هذا اللي يوثق فيك ويعطيج حريتج ..! .. هذا اللي يأمنكم على شرفه وسمعته ... تطلعين ف انصاف الليالي يا ريموه..!
ريم كانت تهز راسها بالرفض .. وتحس انه لسانها ثجل وما عاد قادر يتحرك ...وفي حزتها دخل خالد بس حميد ما حس عليه .. وكان يفاتن على ريم وهيه واقفه بخوف جدامها ...

حميد : ما تنطقين ..؟! وين كنتي يا ريموه ..!
ريم : ما كنت ف مكان يا بويه .. صدقني ...
حميد : وتجذبين وانا زاخنج ..! .. عنبوه انتوا ما تخافون على سمعتكم ولا سمعة ابوكم ... الساعه 2 فليل وانتي توج راده ..!!
ريم بخووف شديد: لا يا بويه لا ...
حميد دز ريم بعيد : شو هو اللي لا يالحماره ... !!!

اهنه تجدم خالد صوب عمه و مسك ايده عشان ما يضرب بنته ... وحط عينه في عين عمه ...
خالد : ريم كانت ويايه يا عمي ...

شهقت ريم بصوت عالي ... وحميد بطل عيونه ع الاخير من جرأة خالد وهو يقول هالجمله ... " كانت ويايه يا عمي ..!؟ "

حميد : شو ه ...! كانت وياك ..!
خالد : هيه نعم كانت ويايه ...
حميد : شو تسوي وياك ..!؟ وبأي حق تاخذها وياك ؟؟؟

ما كمل خالد كلامه لانه لصدمة الثالثه وصلت في حينها .. وكانت الصدمه هيه دخول نورة للبيت وهيه لابسه شيلتها وعباتها ... !!
في بيت حميد
الميلس الخارجي ..
بعد مراسم الدفن

بدت جموع المعزين تتوافد على بيت حميد لتلبية واجب العزاء بوفاة بجره عبدالله ... ونظرا لانه معارف حميد وايدين ... فالميلس كان full .. والناس يايين من كل حدب وصوب ...

الكل كانت عينه على حميد ... الاب المكلوم ...اللي يتجرع الم فراق بجره " عبدالله " ... عبدالله اللي راح في عز شبابه وحيويته .... راح وهو معرس يديد ... راح عقب ما عاش عابر سبيل ف هالدنيا ... عبدالله راح وما ظن انه فيه حد بيصيح عليه .. راح وهو ظان انه محد بيحزن عليه ... راح وهو متأكد انه الكل بيسعد بموته ....


راح عبدالله وخلى عايلته وراه ... تتجرع مرارة الفراق .. وصعوبه التأقلم ... والحزن والفجع على فقديهم الغالي ....

حميد كان يصيح ودموعه مب طايعه تجف .. يصيح بألم ... يحس انه قلبه يتعصر ويحترق من داخله .... ما كان متوقع انه عبدالله يموت بهالطريقه وبهالسرعه .... صدمته بعبدالله فاقت كل الصدمات .... تمنى لو الله خذا امانته قبل ما يعيش لهاليوم ... الصدمه أثرت عليه وشلت تفكيره .. وخلته انسان ضعيف جدام وفود المعزين .. انسان يستحق الشفقه ...!!

بو محمد اللي كان يالس حذاله حس فيه .. حس بألمه وحرقة قلبه ....حس انه حميد يتألم من داخله .. وانه محتاج يفضفض

بو محمد حط ايده على جتف حميد
بو محمد : وكّل ربك يا حميد .. مب زين اللي تسويه في عمرك .!!

حميد وهو يمسح دموعه بسفرته وبصوت مبحوح

حميد : مب قادر استوعب اللي صار يا بو محمد .. كل شي استوى فجأة ... هذا ولدي ... ولدي العود ...!! كيف يسير بلمحة عين ..! كيف يتركنا بهالسرعه ويسير ..!!

بو محمد : اذكر ربك يا ريال ... هذا قدر ومكتوب.. محد يقدر يتدخل فيه

حميد وهو يهز راسه وما زالت دموعه تنزل ...
حميد : لا اله الا الله ....
بو محمد : لكل شي اجله ... وهذا اجل ولدك ....
حميد : آآآآآآه يا بو محمد ... احس بنار في داخلي.... كل ما تذكرت انه عبدالله

"سكت شوي "

.. كل ما تذكرت حسه .. شكله ... حركاته .... .. اخر كلماته .... كل ما اتذكر انه .. انه ما بيرد احس اني مخنوق ..! ...

زاد ت دموع حميد .. بو محمد نزل راسه .. وما عرف شو يقول ...

بو محمد : اللي استوى صدم الكل ... والكل حزنان عليه ....الله يرحمه

حميد حط ايده على صجره وحس صدق انه الهوا انعدم وانه ما عاد يتنفس ....

حميد : حزن الناس على غيرهم ما يدوم ...يوم يومين وبينسون عبدالله ... بس انا ... حزني انا بيلازمي العمر كله ...جرحي بخسارة ولدي ما بتبرى يا بو محمد.. !

بومحمد يود ايد حميد
بو محمد : ناس تموت وناس تحيا يا ولدي ... وكّل ربك ! هو اللي عطى وهو اللي خذا

حميد مسح دموعه: والنعم بالله

بو محمد : انته لازم تقوي عمرك يا حميد .... عشان عيالك واهلك ع الاقل ..!!
حميد : عيالي ..!! حالتهم ما تسر يو محمد .. ام عبدالله منهاره ومب محصله اللي يصبرها ويخفف عليها .... والبنات حالتهم مب احسن عن امهم.. ومرته .. مرته يا بو محمد تخبلت علينا ... !!

بو محمد : الله يعين ام عبدالله وحرمته ... الصدمه اكيد كانت كبيره عليهم ...
حميد تنهد بحراره : الله يكون ف عون الجميع ... محد مستوعب اللي استوى ... وما ظن حد بيستوعبه

بو محمد : لازم توقف وياهم .. لين ما تعدون هالازمه

حميد : نتعداها ..!! .. يا بو محمد انا في داخلي نار .. نار ماظن انها تطفى في يوم ...كيف تباني اوقف وياهم وانا مب قادر اقوي عمري ...!

بو محمد : يا بو عبدالله انته مب اول واحد تخسر ولدك ... عيل اللي خسر اهله كلهم شو يقول ..!! واللي ما تمله حد شو يقول ..!! ...
حميد : لا تحاول تخففها عليه يا بو محمد ... جرحنا ف عبدالله كبير ...
بو محمد هز راسه بأسف : البركه ف مايد ان شالله ...

حميد رفع راسه وفتح عيونه مثل المصدوم او اللي سمع شي مب طبيعي

حميد : مايد ..!!!

بو محمد استغرب : هيه مايد ..!

حميد دمعت عينه من يديد وتم يشوف بو محمد بنظرة الحزين المنهار ...

بو محمد خاف : بلاك يا بو عبدالله ..!! مايد فيه شي .!؟
حميد بصوت واطي : مايد للحين ما يعرف عن اخوه ...
بو محمد : شوو!!!! وليش ما خبرتوه ..!!
حميد : ف هالظرف الواحد ما يعرف كيف يتصرف .. وجان تبا الصدق يا اخويه مادري كيف بقوله ..!! كيف بقوله انه اخوك ... اخوك مات ...!!!
بو محمد : مهما كان الموقف صعب ... لازم تقوله ..! لا تخليه يسمع من برع ...!
حميد : ادري يا بو محمد ... بس انا هاليومين مب عارف كيف اتصرف ...! واحس اني مشوش
بو محمد : مع هذا لازم تخبره ... مب حلوه يسمع الرمسه من برع .. ولا تنسى انه ف غربه
حميد : صدقت ..
بو محمد : اليوم بتخبره اكيد ..؟
حميد : ان شاء الله خير ..
بو محمد : لازم تخبره ...اليوم لازم يعرف
حميد : اه بخلي خالد يخبره ... انا ما عندي الجرأه ....


صد بو محمد صوب خالد اللي كان يالس بعيد شوي عنهم وحذاله عمر ربيعه...
بو محمد : الا شخباره وياك ؟

حميد تنهد وحس انه مب وقت الاسئه هاي ..
حميد : الحمدلله الحمدلله ...
بو محمد : الله يهديهم يميع...
حميد : امين

جهة ثانيه من الميلس

خالد كان معدوم التعابير ... ويهه ما يحمل أي ملمح واضح ....!! يحس انه موجود ومب موجود ... يشوف الناس بنظرة ضايعه ... يتريا منهم جواب لكل تسائلاته ...

غمض خالد عيونه بالقو ..
" أه .. شو سر هالاحساس اللي ينتابني ...!! ليش احس اني السبب ف اللي استوى ..!! ليش ..!!! "

خالد ..كان يبا يسمع الكلمه من يديد ... يبا يسمعهم وهم يقولون " يا خالد ... ترا عبدالله مات " ....

ما كان هدفه انه يتلذذ بهالكلمه ... لا ..! ....

كان يبا يستوعبها ... يحللها في مخه ... يجزأ حروفها ويعيد ترتيبها .... ..!!!!

بس ف النهاية بيوصل لنفس النتيجه ... عبدالله راح ..!

حس خالد انه العالم خسر انسان ... مهما كان هالانسان .. ومهما كانت افعاله .. مهما جتل وعذب وسرق و استباح .... يظل انسان ... !! انسان بلحم ودم ومشاعر ..!

عاد خالد هالكلمه كذا مره ... مشاعر.!!.. المشاعر اللي ما عاد الكل يحسبلها أي حساب ... المشاعر اللي اذا ما حصلت حد يراعيها .. تجلب حال الانسان و تخليه يفكر بالانتقام من اللي حقّرها ..!! المشاعر اللي دفعت بعبدالله انه يضيع حقوق الناس ... اللي خلته يظلم هند ... اللي خلته يسجن راشد ... االمشاعر اللي دفعته للموت ....!!

" أه يالدنيا كيف انتي صغيره من كم يوم كنت اهدد واتوعد انه موت عبدالله ما بيكون اللي بإيدي ... من يومين بس كنت اقول اني ما برتاح اللي يوم بيموت ..!! ..بس يوم تحقق اللي ف بالي ..!! تغيرت مشاعري ... "

رد خالد لنفس الكلمه ... الكلمه اللي حس انه كل ما بيقولها بيتذكر نهاية عبدالله ..!!!!
بيتذكر الانسان اللي كان ضحية حرمان ونقص ..!!!


غمض خالد عيونه بالقو ... ووقف ...

وقوفه اربك عمر ... اللي شافه .. وسحبه من ايده ويلسّاه
عمر : تخبلت انته ...
خالد : ابا اطلع يا عمر .. ابا اطلع ..!
عمر : ياخيي لو ما كنت تحبهم ... ع الاقل احفظ ماي ويهك جدام العرب ..!!

تم خالد يشوفه بنظرات حقد ...

عمر : بلاك تشوفني جذيه ..! انا ما قلت شي يا خالد .. استهدي بالله وتم يالس .. العزا توه ف بدايته ..!!

خالد ضغط على ايد عمر بالقو : بس انا مب قادر ايلس ... احس اني بموت اذا يلست اكثر ..!!
عمر : ليش عاااد ..!!
خالد : مادري .. مادري شو اللي ياني من يوم ما سمعت انه مات ... عمر انا بظهر .. بظهر شوي وبرد .. صدقني ما بطول ...
عمر : وين بتسير ..!؟
خالد : مادري .. بتمشى بسوي أي شي ينسيني ..
عمر : ماظنتي بتنسى .. بس سير .. يمكن تخفف على عمرك شوي ...

خالد سحب ايده عن ايد عمر ... وطلع برع الصاله .. وانظار البعض كانت تتبعه

جميع الحقوق محفوظة لنبع الحنان

Powered by: qess 001
مكتبة القصص والروايات تطوير الكاسر-منتديات نبع الحنان